تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يريد: أنها لا تجزئ إذا كان هزالها بينا، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "والعجفاء التي لا تنقي" أي: لا مخ في عظامها لشدة هزالها، وقال ابن حبيب: هي التي لا شحم فيها (¬1). وقوله: (وعرج) أي: بين، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "البين ظلعها"، واحترز بذلك من العرج (¬2) الخفيف الذي لا يمنعها أن تسير بسير الغنم فإنه لا يمنع الإجزاء، ورواه ابن حبيب عن مالك (¬3)، وقوله: (وعور) أي: بين كما في الحديث، والعوراء هي التي ذهب بصر إحدى عينيها، فإن كان على عينها بياض على الناظر لا يمنعها النظر أو كان على غير الناظر لم يمنع الإجزاء، قاله مالك (¬4)، وظاهر كلام أشهب أنه إن (¬5) نقص نظرها شيئا لم يجز أن يضحى بها.

قوله: (وفائت جزء غير خصييه (¬6) وصمعاء جدا) المراد ب (فائت (¬7) جزء) ما خلق بغير يد أو رجل أو نحوهما أو خلق ناقص عضو أو قطع له عضو ينقص لحمه إلا نقص الخصية، فإذا نقص منه عضو ما عدا الخصية فإنه لا يجزئ لنقصان اللحم، قال في الذخيرة: إلا على القول بقصر العيوب على الأربعة (¬8)، والصمعاء هي الصغيرة الأذنين، إلا أنه إن كان صغرا فاحشا لا تجزئ معه، وقاله الباجي (¬9)، ولهذا قال (جدا)، يريد: لأنهما إن لم يصغرا جدا فلا يمنعان الإجزاء، وقد حمل عليه قوله في المدونة: لا بأس بالسكاء وهي صغيرة الأذنين (¬10).

قوله: (وذي أم وحشية) يريد أنها لا تجزئ بما (¬11) كان متولدا من إنسي ووحشي ولو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٣٦