تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وربه لو أمكنته ذكاته ففرط فيه (¬1) حتى مات لا يأكله فكذلك هذا، وأجرى ابن محرز وبعض المتأخرين في ذلك قولين من الخلاف في الترك، هل هو (¬2) كالفعل أم لا؟ (¬3)

قوله: (كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال (¬4) بيده) يريد أن من رأى ما يستهلك من نفس أو مال لغيره وهو يقدر على خلاصه فتركه حتى هلك فإنه يضمنه (¬5)، ويأتي الإجراء المذكور (¬6)، والباء في (بيده) متعلقة ب (تخليص) وهي للظرفية.

قوله: (أو شهادته) يريد به أن من شهد لشخص بحق على آخر وجحده المديان حقه وهو قادر على تخليصه له بشهادته (¬7)، فتركه حتى فات بموت الغريم ونحوه، فإنه يضمن ذلك.

قوله: (أو بإمساك وثيقة) أي: لغيره حتى فوت ما فيها على صاحبها، وكذلك إذا قطعها كما أشار إليه بقوله: (أو تقطيعها) وعندي أن هذا أقوى مما قبله.

قوله: (وفي قتل شاهدي حق تردد) أي: إذا قتل شاهدي حق فضاع الحق بسبب ذلك هل يضمن الحق كما في تقطيع الوثيقة، أو لا يضمنه؛ لأنه قد لا يقصد الإبطال لعداوة بينه وبين الشاهدين؟ ابن بشير: وهو أدنى مرتبة من تقطيع الوثيقة (¬8)؛ لأن هذا لم يتعد على نفس الشهادة وإنما تعدى على سببها، فلا شك أنه أضعف من الأول.

قوله: (وترك مواساة وجبت بخيط لجائفة، أو فضل طعام أو شراب لمضطر) أي: ومما يكون الحكم فيه أيضا الضمان ترك المواساة الواجبة بأحد الأمور المذكورة، وذلك بأن يكون شخص قد حصل له جرح جائفة أو غيرها فيمنع منه آخر ما يخيط (¬9) به

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣١٩