تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصائد (¬1) قد انقطع منه وذهب الصيد حيث شاء فسقط (¬2) في ذلك المنصب فهو لرب المنصب، وإن كان أعياه وأشرف على أخذه فهو كشيء حازه؛ لقدرته عليه حيث أضعفه فوقع في المنصب أو في دار رجل فهو للطارد دون صاحب المنزل (¬3)، وإليه أشار بقوله: (وعلى تحقيق بغيرها فله كالدار) وحكى (¬4) عبد الحق عن بعض شيوخه قولين فيمن طرد صيدا إلى دار رجل فأخذه فيها، فقيل: هو للطارد؛ لأن الدار لم تتخذ للصيد، وقيل: هي كالمنصب، وصوب الأول؛ لأن الدار لم تعمل لذلك والمنصب عمل للصيد (¬5)، وأشار بقوله: (إلا أن لا يطرده لها فلربها) إلى أنه إذا تبع الصيد ولم يقصد دخوله الدار وإنما دخلها هو من غير أن يلجئه الطارد إليها فلا شيء فيه للطارد وهو لربها (¬6)، وقاله في المدونة (¬7)، وقال أشهب: هو للطارد.

qوضمن مار أمكنته ذكاته وترك، كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال بيده أو شهادته أو بإمساك وثيقة أو تقطيعها. وفي قتل شاهدي حق تردد، وترك مواساة وجبت بخيط لجائفة، وفضل طعام أو شراب لمضطر، وعمد وخشب فيقع الجدار، وله الثمن إن وجد. وأكل المذكى، وإن أيس من حياته كتحرك قوي مطلقا، أو سيل دم، إن صحت إلا الموقوذة، وما معها المنفوذة المقاتل: بقطع نخاع، ونثر دماغ، وحشوة، وفري ودج، وثقب مصران.

zقوله: (وضمن مار أمكنته ذكاته وترك) يريد أن من رمى صيدا أو أرسل عليه جارحه فمر به إنسان فأمكنته ذكاته بأن يكون معه آلة الذكاة أو نحو ذلك فتركه حتى مات، فإنه يضمن ذلك للصائد؛ أي: ولا يؤكل؛ لأنه تنزل منزلة ربه في تعيين الذكاة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣١٨