# ذلك، فيؤدي إلى هلاكه، أو يضطر شخص إلى فضلة طعام أو فضلة ماء (¬1) عن صاحبه، فيمنعه ذلك حتى يهلك جوعا أو عطشا، وإنما قال: (لمضطر) ليشمل الآدمي وغيره من حيوان أو زرع أو نحوه، وإنما قال: (فضل طعام أو شراب) لأنه لو لم يفضل عن ربه بل كان هو أيضا مضطرا لذلك فإنه لا يضمن.
قوله: (وعمد وخشب فيقع الجدار) أي: ويجب أيضا الضمان على من عنده عمد أو خشب، وقد اضطر جاره إلى إقامة جداره بذلك فمنعه ذلك حتى سقط الجدار.
قوله: (وله الثمن إن وجد) يريد أن من تعين عليه دفع شيء من الأمور المذكورة إذا دفعه لمن وجب دفعه له فإنه يجب له ثمنه على أخذه، وهو مذهب المدونة (¬2). ابن يونس: ولا تشطوا عليهم في الثمن، وقال أشهب: إذا لم يكن معهم ثمن لا شيء عليهم وهو وفاق (¬3)، وذكر اللخمي خلافا هل يتبعون بالثمن إذا أيسروا أم لا؟ (¬4)
قوله: (وأكل المذكى، وإن أيس من حياته) المذكى تارة يكون قبل الذكاة صحيحا وتارة مريضا، فالأول لا إشكال فيه مع سيلان الدم أو غيره كما سيأتي في آخر المسألة، والثاني إن كان (¬5) غير مأيوس منه عملت فيه الذكاة أيضا (¬6) كالصحيح، وإن كان مأيوسا فكذلك، قاله في الموطأ (¬7) وهو مروي عن مالك وابن القاسم وأصبغ، وقال عبد الملك وابن عبد الحكم: لا يؤكل وهولمالك (¬8).
وفي مختصر الوقار (¬9)، وعلى الأول فلا بد فيها من اعتبار الحركة، فإن تحركت حركة بينة