تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأول ولم يلحق بالوحش فإنه يكون للأول، وإليه أشار بقوله: (لا إن تأنس ولم يتوحش) ونص اللخمي (¬1) والمازري وابن شاس (¬2) أن ذلك متفق عليه (¬3)، فإن صاده قبل تأنس عند الأول وبعد أن لحق بالوحش، وكان الأول قد ملكه بصيد فهل يكون للأول أو للثاني؟ قولان، وقيل: إن طال مقامه عن الأول فهو للثاني، وإلا فهو للأول، واختلف إذا ملكه الأول بشراء هل تجري فيه الأقوال الثلاثة، وإليه ذهب ابن شاس وغيره فيما نقله عن (¬4) ابن المواز، وقال ابن الكاتب: هو للأول على كل حال (¬5).

قوله: (واشترك طارد مع ذي حبالة قصدها، ولولاهما لم يقع، بحسب فعليهما) يريد (¬6): إذا نصب شخص (¬7) ما يصيد به (¬8) من شبكة أو شرك أو فخ، وهو مراده بالحبالة، وفي معنى ذلك ما ينصب من حفرة ونحوها للصيد فطرده شخص آخر قاصدا أن يقع في الحبالة ونحوها، (ولولاهما) أي: الطارد والحبالة لم يقع الصيد فإنهما؛ أي: الطارد وصاحب الحبالة يشتركان فيه بحسب فعليهما، فإذا قيل: أجرة الناصب تساوي درهما مثلا، وأجرة الطارد تساوي درهمين، كان لصاحب الحبالة الثلث وباقيه للطارد، وهذا هو المشهور، وقال أصبغ: الصيد للطارد وعليه للآخر أجرة الحبالة (¬9).

قوله: (وإن لم يقصد وأيس منه فلربها) أي: وإن لم يقصد الطارد الحبالة وهو على إياس (¬10) من أخذ الصيد فهو لرب الحبالة، قال عيسى: قلت لابن القاسم: فلو لم يكن طرد الصيد إلى المنصب ولا رآه إلا أنه اتبعه حتى وقع فيه؟ فقال: إن كان

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣١٧