تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المدونة تؤولت على الكراهة، وتؤولت أيضا على عدم الأكل. ولو لم يقل أيضا لأوهم أنها لم تؤول إلا على عدم الأكل فقط.

قوله: (ودون نصف أبين ميتة، إلا الرأس) يريد أن الكلب أو البازي إذا قطع عضوا من الصيد دون النصف (¬1) من يد أو رجل أو فخذ أو جناح فمات منه قبل أن يدرك ذكاته لم يؤكل وهو ميتة (¬2)، وقاله في المدونة (¬3)، وكذلك إذا ضرب شاة أو بقرة أو نحوهما (¬4) فانقطع منها قطعة فإنها ميتة لا تؤكل ولو نوى (¬5) بها الذكاة، وأما الرأس فليس بميتة وتؤكل معه. ابن زرقون: لأنه مقتل (¬6) لا محالة، وهذا الذي أشار إليه إنما هو إذا أبين الجزء وانفصل أو كان في حكم البائن كالمتعلق بالجلد أو بيسير من (¬7) اللحم. ابن حبيب: وإن كان مما تجري فيه الروح على هيئته أكل جميعه (¬8).

قوله: (وملك الصيد المبادر) يريد أن الصيد إذا رآه جماعة فبادر واحد منهم فأخذه أو بادر غير من رآه فأخذه فإنه يملكه، لأن الصيد إنما يملك بوضع اليد عليه لا بالرؤية.

قوله: (وإن تنازع قادرون فبينهم) يريد (¬9): لأن كل واحد منهم متمكن من أخذ الصيد، وإنما حكم به للجميع رفعا للنزاع، ولأن الحكم به لأحدهم ترجيح بلا (¬10) مرجح.

قوله: (وإن ند ولو من مشتر فللثاني) يريد أن الصيد إذا ند من ربه؛ أي: هرب منه سواء ملكه باصطياد أو بشراء فإنه يكون (¬11) لمن صاده ثانيا، إلا أن يكون قد تأنس عند

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣١٦