قوله: (وكره ذبح بدور حفرة) يشير إلى قوله في المدونة: وبلغ مالكا أن الجزارين يجتمعون على الحفرة ويذبحون حولها، فنهاهم عن ذلك وأمرهم بتوجيهها إلى القبلة (¬1)، وحمله أكثر الشيوخ على عمومه، أي: أنها تؤكل كانوا جاهلين أو عامدين وهو المشهور، وقال ابن حبيب: إنما حمل مالك أمرهم على الجهل، قال: وقد قال مالك: إنه متى (¬2) ترك التوجه عامدا لا تؤكل (¬3).
قوله: (وسلخ أو قطع قبل الموت) أي: وكذلك يكره سلخ الذبيحة أو قطع شيء منها قبل موتها، وقاله في المدونة ثم قال: فإن فعل (¬4) أكلت مع ما قطع منها (¬5).
قوله: (كقول مضح: اللهم منك وإليك) أي: وكذلك يكره للمضحي أن يقول عند ذكاته أضحيته ذلك، وقاله في المدونة ثم قال: وهذه بدعة (¬6). ابن رشد: وهذا في حق من يرى ذلك من لوازم التسمية، وأما على غير هذا الوجه فلا يكره (¬7).
قوله: (وتعمد إبانة رأس، وتؤولت أيضا على عدم الأكل إن قصده أولا) أي: وكذلك يكره للذابح أن يتعمد (¬8) في ذبحه قطع الرأس لما فيه من التعذيب. ابن القاسم وأصبغ: ولو قصد ذلك ابتداء أكلت (¬9). وقال مطرف وابن الماجشون: لا تؤكل (¬10). وتؤول (¬11) قوله في المدونة: ومن ذبح فترامت يده إلى أن أبان الرأس أكلت إن لم يتعمد ذلك (¬12)، على القولين كما أشار إليه، وفهم (¬13) ذلك من قوله أيضا: لأن معناه أن