تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الوحش المعجوز عنه، واحترز (¬1) به من الإنسي فإنه لا يؤكل لحمه (¬2) بالعقر، وقال ابن حبيب: تؤكل به البقر نظرا إلى أن لها أصلا في التوحش، وكذلك يؤكل عنده بالعقر حمام البيوت والإوز إذا ندت بخلاف الدجاج؛ إذ ليس له أصل في التوحش (¬3).

قوله: (وإن تأنس) يريد: ثم ند بعد ذلك وعجز عنه، ولهذا كان قوله: (عجز عنه) قيدا في جميع ذلك.

قوله: (إلا بعسر) أي (¬4): في تحصيله، وظاهره أنه لو كان يقدر على إمساكه بلا مشقة فإنه لا يؤكل إلا بما يؤكل به الإنسي، وهو كذلك، لأنه مقدور عليه من غير كلفة فأشبه الإنسي.

قوله: (لا نعم شرد أو تردى بكوة) اعلم انه لا خلاف إذا ندت النعم أو الإبل (¬5) أنها لا تؤكل بالعقر، وكذلك البقر على المشهور خلافا لابن حبيب، وأما قوله: (أو تردى بكوة) فيشير به إلى أن (¬6) ما وقع في حفرة من النعم لا يجوز أكله بالعقر وهو المشهور، وقال ابن حبيب: إذا طعن في جنب أو كتف أو نحوه أكل (¬7).

قوله: (بسلاح محدد، وحيوان علم) هذا هو الركن الثالث من أركان الصيد وهو ما يصاد به من سلاح أو حيوان، والباء في (بسلاح) متعلقة بقوله: (وجرح) أي: ومن شرط الجرح أن يكون بسلاح محدد أو حيوان معلم، فاحترز بالمحدد من مثل البندق والشرك والحبال إلا أن يأخذه مجتمع الحياة فيذكيه، وكذلك العصا ونحوها، وإنما اشترط في الحيوان التعليم لقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾ [المائدة: 4].

ابن حبيب: والتكليب التعليم (¬8)، ولقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا أرسلت كلبك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٠٥