تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المعلم" (¬1) فذكر التعليم، ولا يختص ذلك بالكلب بل كل ما يقبل التعليم كذلك. ابن شعبان: ولو سنورا وابن عرس (¬2). ابن حبيب: والنسر (¬3) والنمس (¬4) لا يقبلان التعليم (¬5)، واشترط في المدونة في التعليم أمرين أن ينزجر إذا زجر وأن ينطاع إذا أرسل (¬6)، واعترض بأن الطير لا ينزجر.

قوله: (بإرسال من يده) لما ذكر أن شرط الجارح التعليم نبه على أنه لا بد مع ذلك أن يرسله الصائد من يده فلو انبعث من غير إرسال لم يؤكل ما قتله؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا أرسلت كلبك ... " (¬7) الحديث، واختلف إذا انبعث بنفسه ثم أتبعه ربه بالإشلاء هل يؤكل ما قتله وهو قول أصبغ (¬8)، أو لا وهو المشهور، أو يؤكل إن زاده ذلك قوة وهو قول عبد الملك (¬9)، أو يؤكل إن كان حين الإرسال قريبا منه وهو قول ابن حبيب (¬10).

قوله: (بلا ظهور ترك) أي: ويشترط أيضا في أكل ما قتله الجارح أن يكون على انبعاثه من حين أرسله ربه إلى حين أخذ الصيد، فلو أرسله ربه فاشتغل بأكل ميتة أو مع كلب آخر وقف معه ثم انبعث ثانيا حتى أخذه فإنه لا يؤكل، أما إذا أرسله على جماعة فقتل منها واحدا بعد واحد (¬11) فإن اشتغاله بالأول لا يضر في جواز أكل الثاني، وهو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٠٦