# أو لم ير بغار، أو غيضة، أو لم يظن نوعه من المباح، أو ظهر خلافه لا إن ظنه حراما، أو أخذ غير مرسل عليه، أو لم يتحقق المبيح في شركة غيره كماء، أو ضرب بمسموم، أو كلب مجوسي، أو بنهشه ما قدر على خلاصه منه،
zقوله: (وذكاة خنثى، وخصي، وفاسق) أي: وكذلك تكره ذكاة هذه الثلاثة، وقاله ابن رشد (¬1) وغيره، وعللت الكراهة في الأولين بأن ضعف قوتهما يمنع من وقوع الذكاة على وجهها، وأما في الفاسق ونحوه فلنقص دينه.
قوله: (وفي ذبح كتابي لمسلم قولان) أي: في الصحة وعدمها وهما منصوصان لمالك، وينبني (¬2) عليهما إباحة الأكل وعدمه (¬3).
قوله: (وجرح مسلم مميز وحشيا، وإن تأنس عجز عنه (¬4)) هذا أيضا أحد أنواع الذكاة وهو العقر، والكلام فيه يتعلق بثلاثة أركان: الصائد والمصيد والمصيد به، فقوله: (مسلم مميز) إشارة إلى الصائد، واحترز بالمسلم من غيره فلا يصح من الكتابي على المشهور خلافا لأشهب وابن وهب (¬5)، واختاره الباجي (¬6) واللخمي (¬7) وابن يونس، وعن مالك الكراهة (¬8) وهو قول ابن حبيب (¬9)، ولا يصح من المجوسي قولا واحدا ولا يؤكل صيد الصابئ كذبيحته، واحترز بقوله: (مميز) من الصبي الذي لا (¬10) يعقل القربة والمجنون والسكران لاحتياج الصيد إلى نية، واحترز بقوله: (جرح) مما إذا مات من الخوف ونحوه فإنه لا يؤكل، وقوله: (وحشيا) (¬11) هو إشارة إلى الصيد وهو