قوله: (لا دم قران ومتعة للفائت) أي: فإن اتفق الفساد والفوات لقارن أو متمتع (¬1) فلا شيء عليه للقران الفائت ولا للتمتع الفائت، ويكون عليه ثلاث (¬2) هدايا للفساد والفوات والقران أو التمتع الثاني، وعن ابن القاسم في سقوط دم القران الفائت (¬3) والمتعة الفائتة قولان؛ ما ذكره هنا وقول آخر بعدم سقوطه حكاه الباجي (¬4).
قوله: (ولا يفيد لمرض أو غيره نية التحلل بحصوله) أي أن المريض إذا شرط عند إحرامه أنه متى حصل له عجز يتحلل أن تلك النية لا تفيده ولو حصل العجز ولا يتحلل، وكذلك المرأة إذا اشترطت عند الإحرام أنها إذا حاضت تحللت فلا يفيدها ذلك.
قوله: (ولا يجوز دفع مال لحاصر إن كفر) يريد أن الكافر إذا حصر المسلمين عن الحج أو عن دخول مكة لا يجوز أن يعطى مالا ليمكنهم من ذلك لما فيه من الذلة، وفهم من قوله: (إن كفر) أن ذلك يجوز إذا كان مسلما، وهو مقتضى (¬5) أشياخنا المتأخرين.
قوله: (وفي جواز القتال مطلقا تردد) يريد أنه اختلف في جواز قتال الحاصر مطلقا؛ أي: مسلما كان أو كافرا، فقيل: لا يجوز لما في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار (¬6) فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة (¬7) " (¬8)، وقد جاء أيضا في