# هدي عليه إلا أن يكون معه هدي فلينحره هناك ويحلق أو يقصر ويرجع إلى بلده (¬1)، فقوله: (وإن منعه عدو) أي: من الكفار (أو فتنة) أي: بين المسلمين، وقوله: (أو حبس لا بحق) يريد أن المسجون إذا حبس ظلما فإنه يحل حيث كان من المواضع كالمحصر بعدو، وقاله في المدونة (¬2)، وقيل: لا يحله إلا البيت سواء سجن بحق أم لا، والباء في (بحج أو عمرة) للظرفية، وأشار به إلى أن المنع في (¬3) تمام الحج والعمرة سواء.
قوله: (إن لم يعلم به) أي: إنما يجوز له التحلل إذا لم يعلم بالعدو أي (¬4) بأن (¬5) كان طارئا بعد الإحرام أو متقدما ولم يعلم. اللخمي: أو علم وكان يرى أنه لا يضره (¬6)، وقد أحرم عليه الصلاة والسلام والمشركون (¬7) بمكة وهو يرى أنهم لا يمنعونه فلما منعوه حل (¬8)، قال: وإن علم أنهم (¬9) يمنعونه لم يحل (¬10)؛ يريد: لأنه ألزم نفسه ذلك مع العلم. محمد: وكذلك إن شك فمنعوه لم يحل إلا أن يشترط ذلك (¬11).
قوله: (وأيس (¬12) من زواله قبل فوته (¬13)) يعني أنه لا يجوز له التحلل إلا بعد الإياس (¬14) من زوال المانع، يريد: إما بعلم أو غلبة ظن، وإن كان يرى (¬15) أنه يذهب