# بأخذه في (¬1) الهدي الممنوع من أكل لحمه، فإن أمر أحدا بأخذ شيء من ذلك أو أخذ هو (¬2) شيئا رده، وإن أتلفه غرم قيمته للفقراء، وإن لم يكن ممنوعا من أكل لحمه فله ذلك.
قوله: (وإن سرق بعد ذبحه أجزأ، لا قبله) يريد الهدي الواجب، وأما التطوع فلا بدل على صاحبه وإن سرق قبل الذبح، وقاله في المدونة (¬3). أبو الحسن الصغير: ونذر المساكين المعين كالتطوع.
قوله: (وحمل الولد على غير ثم عليها وإلا فلا (¬4)، وإن لم يمكن تركه ليشتد، فكالتطوع (¬5)) يريد أن من أهدى ناقة أو بقرة أو شاة فولدت معه فإنه يحمل ولدها على غيرها إن وجد ما يحمله عليه، فإن لم يجد حمله عليها، فإن لم يمكن ذلك لضعفها أو خشية هلاكها فلا. ابن يونس: ويتكلف حمله من ماله، وإن باعه أو نحره فعليه بدله هديا كبيرا واجبا، وقاله ابن القاسم، وقال أبو عمران: إذا لم يستطع حمله على حاله نحره بذلك الموضع ويصير كهدي تطوع عطب قبل محله إذا كان في فلاة أو حضر ولا يجد من يحتفظ به ولا يرتجي حياته (¬6)، وإلى هذا أشار بقوله: (فإن لم يمكن تركه ليشتد، فكالتطوع) أي: فكهدي التطوع، وهذا كله إذا ولدت الهدية بعد التقليد أو الإشعار، وأما إذا ولدت قبل التقليد أو الإشعار فإنه يستحب له (¬7) ذبح ولدها معها (¬8)؛ لأنها كالأضحية إذا ولدت بخلاف ما إذا ولدت بعد نية الهدي (¬9) التقليد أو الإشعار فإنه يجب (¬10) لتعيين أمه بذلك.