قوله: (وتجليلها) أي: ومما يستحب تجليل الهدايا، وقد كان (¬1) ابن عمر يجللها بالقباطي والأنماط والحلل ثم يبعث بها (¬2) إلى الكعبة فيكسوها إياها (¬3)، والمستحب عند مالك شق الجلال عن الأسنمة إلا أن تكون مرتفعة عن الأسنمة (¬4)، وإلى هذا أشار بقوله: (وشقها إن لم ترتفع) أي: فإن ارتفعت فلا.
قوله: (وقلدت البقر فقط، إلا بأسنمة) يريد أن البقر إذا لم يكن لها أسنمة فليس إلا التقليد، وإن كان لها أسنمة أشعرت أيضا؛ لأنها حينئذ تشبه الإبل، وقيل: إن الإبل والبقر تشعر وإن لم يكن لها أسنمة.
قوله: (لا الغنم) فلا تشعر ولا تقلد، فأما عدم إشعارها فلا خلاف فيه، وأما عدم تقليدها فهو المشهور خلافا لابن حبيب.
قوله: (ولم يؤكل من نذر مساكين عين مطلقا) يريد أن المعين من الهدي نذرا للمساكين لا يجوز الأكل منه مطلقا؛ أي: سواء بلغ محله أم لا.
قوله: (عكس الجميع) أي: فيجوز في جميع الهدايا مطلقا، يريد: إلا ما يستثنيه بقوله: (إلا نذرا لم يعين) إلى آخر كلامه، وعلى هذا فيؤكل من هدي وجب عليه لنقص في حج أو عمرة كهدي التمتع والقران وتعدي الميقات وترك الرمي أو المبيت بمزدلفة أو منى أو ترك الطواف وشبه ذلك، والمشهور في هدي الفساد كذلك، وفي كتاب محمد: لا يؤكل (¬5)، وحيث جاز له الأكل من الهدي فله أن يطعم منه الغني والقريب ويكره للذمي، وإليه أشار بقوله: (فله إطعام الغني والقريب، وكره لذمي).
qإلا نذرا لم يعين، والفدية والجزاء بعد المحل، وهدي تطوع إن عطب قبل محله فتلقى قلائده بدمه ويخلى للناس، كرسوله، وضمن في غير الرسول بأمره