# وفي الموطأ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان (¬1) إذا أهدى قلد هديه وأشعره يوجه به (¬2) للقبلة ويقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر (¬3)، وكان إذا طعن في سنام هديه قال: بسم الله والله أكبر (¬4)، وهذا هو المشهور، وعن مالك أن الإشعار من الجانب الأيمن (¬5)، وقال محمد: يشعر في أي الشقين شاء (¬6)، وإن كانت الإبل غير مسنمة فظاهر المدونة جواز الإشعار أيضا (¬7)، وفي كتاب محمد: لا تشعر (¬8)؛ لأنه تعذيب فيقتصر فيه على ما ورد، والمشهور أنه من الرقبة إلى المؤخر، وقال ابن حبيب: الإشعار طولا (¬9).
قوله: (وندب نعلان بنبات الأرض) يريد أنه يستحب لمن قلد هديه أن يعلق في عنقه نعلين، وقاله في الموطأ (¬10) والمدونة وغيرهما، والنعل الواحد كاف، وإذا علق ذلك في عنق الهدي فليكن الحبل من نبات الأرض كما قال، وقال ابن حبيب: لا فرق بين نبات الأرض وغيره (¬11)، واختاره اللخمي، وحكى في الجواهر قولا بكراهة التقليد بالنعال والأوتار (¬12).