تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والبقول والسلق والخس (¬1) وغير ذلك مما ينبت بالعلاج والصنعة، وأشار بقوله: (وإن لم يعالج) إلى أن ما كان عادته أن يستنبت فاتفق أنه طلع بنفسه من غير علاج فإن حكمه حكم غالبه ويجوز قطعه نظرا إلى الجنس، وحكم العكس على العكس من ذلك.

قوله: (ولا جزاء) أي: ويستغفر الله، قاله في المدونة (¬2).

قوله: (كصيد المدينة بين الحرار، وشجرها بريدا في بريد) يعني أن صيد المدينة يحرم في حرمها كما يحرم قطع شجر حرم مكة ولا جزاء فيه، كما أنه لا جزاء في الشجر ونحوها على ما سبق، والتشبيه بين صيد (¬3) حرم المدينة وقطع شجر حرم مكة في تحريم الصيد وعدم الجزاء، وكذلك حكم شجر المدينة، وهو مراده (¬4) بقوله: (وشجرها)، والأصل في تحريم صيد المدينة وشجرها ما في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إني لأحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها" (¬5)؛ أي: بين الحرار الأربع، وإليه أشار بقوله: (بين الحرار). ابن حبيب: إنما هذا في الصيد وأما في قطع الشجر فبريد في بريد (¬6)، وقاله غيره ونص عليه مالك أيضا (¬7)، وإليه أشار بقوله (¬8): (وشجرها بريدا في بريد) والمشهور ما قدمناه أن لا جزاء في صيد المدينة خلافا لابن نافع، وعليه فيحرم أكله، وروى أشهب فيه الكراهة (¬9).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٦٨