# الصيد ألبتة، وإنما اتفق إهلاكه من غير شعور كما إذا رآه الصيد ففزع منه فمات أو فر فعطب فعليه الجزاء، قاله في المدونة (¬1)، وقال أشهب: لا جزاء (¬2) عليه. أبو إسحاق: وهو الصواب، واختاره ابن المواز وهو أظهر (¬3)، ولا تكون حرمته أعظم من حرمة الآدمي (¬4)، وإليه أشار بقوله: (والأصح والأظهر خلافه) أي: خلاف قول ابن القاسم.
قوله: (كفسطاطه وبئر لماء) أي: فإنه لا جزاء عليه بسببهما، وقاله ابن القاسم (¬5) وأشهب (¬6).
قوله: (ودلالة محرم أو حل) أي: وكذا لا جزاء على من دل غيره على صيد فقتله (¬7) سواء كان الدال حلالا أو حراما، وقاله في المدونة (¬8)، وحكى ابن المواز عنه أنه قال: إذا دل المحرم محرما على صيد فقتله فعلى كل واحد منهما جزاء، وإن دل حلالا فليستغفر الله ولا شيء عليه، والأشبه أن عليه الجزاء إذا دل حلالا (¬9)، وقال ابن وهب: هو أحب إلي (¬10).
قوله: (ورميه على فرع أصله بالحرم) أي: وكذلك لا جزاء على من رمى (¬11) صيدا على فرع في الحل أصله في الحرم، وهو مذهب المدونة (¬12)؛ لأنه إنما صاد في الحل، وقال عبد الملك: عليه الجزاء (¬13).
قوله: (أو بحل وتحامل فمات به، إن أنفذ مقتله) أي: وكذلك لا جزاء على من رمى