تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومجاعة، وقاله في الجواهر (¬1) وغيرها، وحكى اللخمي قولا بعدم الجزاء (¬2). وأشار بقوله: (وجهل ونسيان) إلى أن حكم الجهل والنسيان والعمد في قتل الصيد وإتلافه في الجزاء واحد؛ يريد: إلا في الإثم، وعن ابن عبد الحكم: أن لا جزاء (¬3) في غير العمد (¬4).

qوتكرر كسهم مر بالحرم، وكلب تعين طريقه، أو قصر في ربطه، أو أرسل بقربه فقتل خارجه، وطرده من حرم، ورمي منه أو له، وتعريضه للتلف، وجرحه ولم يتحقق سلامته، ولو بنقص، وكرر إن أخرج لشك ثم تحقق موته، ككل من المشتركين، وبإرسال لسبع، أو نصب شرك له، وبقتل غلام أمر بإفلاته فظن القتل، وهل إن تسبب السيد فيه أو لا؟ تأويلان.

zقوله: (وتكرر) أي أن الجزاء يتكرر بحسب (¬5) تكرار الموجب، وهو المشهور خلافا لابن عبد الحكم؛ لقوله تعالى: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ [المائدة: 95] أي: في الآخرة أو يعفو عنه.

قوله: (كسهم مر بالحرم) أي: وكذلك يجب الجزاء على من رمى صيدا وهما في الحل إلا أن السهم قطع أطراف (¬6) الحرم، ثم خرج إلى الحل فقتل الصيد فيه، وهو قول ابن القاسم، وقال أشهب: لا جزاء (¬7).

قوله: (وكلب تعين طريقه) أي: وكذلك يجب الجزاء على من أرسل كلبا على صيد في الحل فدخلا معا في الحرم ثم خرجا منه فأدركه في الحل فقتله فيه، وقيد وجوب الجزاء بما إذا لم يكن للكلب طريق سوى الحرم كما قال: (تعين طريقه)؛ لأن الرامي حينئذ منتهك حرمة الحرم، فإن كان له طريق من غير الحرم فلا شيء عليه لعدم الانتهاك.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٦٠