تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صيد (¬1) بيده يقوده أو في قفص معه فليرسله ثم لا يأخذه حتى يحل، فإن أرسله من يده حلالا أو حراما لم يضمن شيئا؛ لأن ملكه زال عن الصيد بإحرامه (¬2)، وإلى هذا أشار بقوله: (وزال ملكه عنه) وهو المشهور خلافا لابن القصار والأبهري، وقيل: ليس عليه إرساله.

قوله: (لا ببيته) أي: فلا يجب على من أحرم وفي بيته صيد أن يرسله ولا شيء عليه، وقاله في المدونة (¬3)، واختلف هل هو على إطلاقه وهو رأي ابن يونس أو هو مقيد بما إذا لم يحرم من بيته، فإن (¬4) أحرم من بيته وجب عليه أن يرسله كما قال (¬5) في القفص (¬6)، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل وإن أحرم منه؟ تأويلان) أي: من بيته أو بشرط ألا يحرم منه تأويلان.

قوله: (فلا يستجد ملكه) أي: فإن أبقى الصيد بيده بعد إحرامه حتى حل فليس له أن يتملكه، وهو معنى قوله: (فلا يستجد ملكه)، ويحتمل أن يريد أن المحرم لا يجوز له في حال إحرامه استحداث ملك الصيد. ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن من وهب له صيد في حال إحرامه لا يجوز له قبوله ولا شراؤه ولا اصطياده ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه (¬7).

قوله: (ولا يستودعه) أي: ولا يجوز للمحرم أن يأخذ صيدا وديعة عنده لغيره، فإن استودعه وجب عليه إرساله وضمن لربه قيمته، ولو أحرم وبيده صيد وديعة رده لصاحبه إن وجده فإن لم يجد صاحبه أبقاه بيده، وإليه أشار بقوله: (ورد إن وجد مودعه وإلا بقي) قال في الموازية (¬8): وإن أرسله ضمن (¬9).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٥٧