قوله: (بخلاف صيد وفدية) أي: فإن الموجب يتعدد بتعدد موجبه، وهو المشهور في الصيد خلافا لابن عبد الحكم، فإن الجزاء عنده لا يتعدد بتعدد موجب (¬1) الصيد، نقله سند (¬2)، وتعدد الموجب في الفدية مقيد بالأمور التي تقدمت وهو أن يحصل بالفعل الثاني نفع زائد على الأول، ولم يظن الإباحة، ولم ينو التكرار، ولم يكن في فور واحد.
قوله: (وأجزأ إن عجل) أي: وأجزأ هدي الفساد إن عجل قبل القضاء، وهو قول عبد الملك (¬3)، قال: وأحب إلينا أن يكون مع حجة القضاء (¬4). الباجي: ويحتمل على (¬5) قول أصبغ في هدي الفوات: أنه لا يجزئه (¬6).
قوله: (وثلاثة إن أفسد قارنا ثم فاته وقضى) أي: فإن أحرم بحجة وعمرة فأفسدهما ثم فاته الحج فإن عليه هديا آخر لقرانه الأول.
قوله: (وعمرة إن وقع): ثلاثة هدايا واحدا عن قرانه (¬7) الثاني وآخر عن فساده وثالث عن فواته، روي عن ابن القاسم أن عليه هديا آخر لقرانه الأول (¬8).
قوله: (وعمرة إن وقع قبل ركعتي الطواف) أي: وكذلك يجب عليه (¬9) أن يأتي بعمرة إذا وقع منه الوطء قبل ركعتي الطواف، وكذا إذا وقع قبل الطواف أو بعده (¬10) في محل لا يكون مفسدا، وهذا هو المشهور، وقيل: لا عمرة عليه وقع قبل الطواف أو بعده.