قوله: (وحك ما خفي برفق) أي: وكذلك يجوز له أن يحك ما خفي من جسده برفق كرأسه وظهره برفق (¬1)، قال في البيان عن مالك: ولا يشد في حك ذلك وله في ذلك ما يراه وإن أدمى جلده (¬2). يريد: لأنه إذا شدد مع عدم الرؤية ربما أتى على شيء من الدواب ولا يشعر به.
قوله: (وفصد) هو كقوله في الموطأ: لا بأس أن يقطع عرقه إذا احتاج إلى ذلك (¬3). قال في الذخيرة: ولا تكره له الفصادة إلا لشد العصائب (¬4) فإن فعل وجبت عليه الفدية، قاله مالك (¬5)، وإليه أشار بقوله: (إن لم يعصبه).
قوله: (وشد منطقة لنفقته على جلده) أي: فإن شدها لا للنفقة (¬6) بل للتجارة، أو لم يكن فيها نفقة أو كانت النفقة لغيره فإنه لا يجوز، واحترز بقوله: (على جلده) مما إذا ربطها (¬7) على إزاره فإنه لا يجوز أيضا، ويفتدي في جميع ذلك.
قوله: (وإضافة نفقة غيره) أي: وجاز له أن يضيف نفقة غيره بعد شد نفقة نفسه، وليس له أن يبتدئ شدها بنفقة الغير.
قوله: (وإلا ففدية) أي: وإن خالف في أمر مما تقدم وجبت عليه الفدية، ونحوه في المدونة (¬8).
قوله: (كعصب جرحه أو رأسه، أو لصق خرقة كدرهم) أي: وكذلك تجب الفدية في تعصيب جرحه وما بعده، قال في المدونة: وجاز أن يعصب على جراحه خرقا ويفتدي، فإن عصب رأسه من صداع أو عصب رأسه أو جسده من جراح أو قروح، أو عصب على بعض جسده من غير علة أو ربط الجبائر على كسر أصابه أو لصق على