# لحاجة. وعن أشهب: ليس عليه ذلك (¬1)، والأول (¬2) مذهب المدونة (¬3) وسواء كان الخارج آفاقيا أو مكيا.
قوله: (لا كالتنعيم) أي: فإن خرج لنحو التنعيم فلا يندب في حقه الوداع لقرب المسافة، إلا أن ينوي الإقامة في الموضع الذي قد (¬4) خرج إليه.
قوله: (وإن صغيرا) يريد أنه لا فرق في طواف الوداع بين الصغير والكبير، وهو مذهب المدونة (¬5).
قوله: (وتأدى بالإفاضة والعمرة) يعني: أنه (¬6) إذا طاف للإفاضة ثم خرج من فوره أو طاف للعمرة ثم خرج كذلك أنه يجزئه؛ لأن الغرض أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف وقد (¬7) حصل، فلو لم يخرج من فوره بل أقام إقامة تبطل حكم التوديع فإنه يؤمر بذلك.
قوله: (ولا يرجع القهقرى) أي: إذا خرج مفارقا للبيت لا يخرج مقهقرا؛ إذ لم يرد ذلك عنه عليه الصلاة والسلام، والقهقرى (¬8): أن يخرج ووجهه في خروجه للبيت ثم يمشي إلى خلفه إلى أن يتوارى عنه البيت.
قوله: (وبطل بإقامة بعض يوم (¬9) لا بشغل خف) أي: فإن ودع ثم أقام بمكة يوما أو بعضه فإنه يطوف ثانيا لبطلان الأول بخلاف ما إذا باع أو اشترى بعض حوائجه بمكة يوما (¬10) في ساعة أو فعل ما خف من شغله فإن طوافه الأول باق، وهكذا قال (¬11)