# حلق بعد طوافه افتدى (¬1).
قوله: (وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن (¬2)) يريد: لأنه أيصح طوافه للعمرة (¬3)، ومن شرط (¬4) صحة السعي أيضا أن يعقب طوافا صحيحا وإلا (¬5) فسعيه أيضا غير صحيح، فإذا أردف الحج حينئذ صار قارنا إذ كأنه أردف (¬6) قبل طواف العمرة، وعليه دم القران.
قوله: (كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر) أي: وكذلك حكم طواف القدوم إذا بطل وقد سعى بعده مقتصرا؛ أي: لم يعده بعد طواف الإفاضه (¬7) فإنه يرجع للسعي، وهو جار على المشهور من اشتراط الطهارة في الطواف، وأما على قول المغيرة فيهدي ولا شيء عليه (¬8)، وكذا عنده في الإفاضة وغيرها.
قوله: (والإفاضة إلا أن يتطوع بعده) أي: وكذلك يرجع لطواف الإفاضة من بلده إذا بطل، بأن يكون طافه (¬9) على غير وضوء أو نسيه أو بعضه، قال في المدونة: إلا أن يكون قد طاف بعده تطوعا فيجزئه عن (¬10) طواف الإفاضة (¬11).
ابن يونس: يريد: ولا دم عليه (¬12)، ولهذا قال هنا: (ولا دم) وما ذكره من أن (¬13) التطوع يجزئ عن الواجب في الحج هو المشهور؛ خلافا لابن عبد الحكم.