تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (مرة والعود أخرى) أي: يبدأ منه أول مرة ويعود إليه من (¬1) المروة أخرى فيحصل الختم بالمروة، فإذا سعى سبعة أشواط يكون قد وقف على الصفا أربع وقفات وعلى المروة كذلك.

قوله: (وصحته بتقدم (¬2) طواف، ونوى فرضيته) أي: أنه يشترط في صحة السعي أن يتقدم بين يديه طواف فإن وقع من غيره لم يجزئه، واختلف هل من شرط ذلك الطواف أن يكون واجبا؟ قال ابن عبد السلام: وإليه يرجع مذهب المدونة، وهو المنصوص في المذهب أولا (¬3)، وهو ظاهر كلامه هنا، وهو أيضا ظاهر المدونة لقوله: وإذا لم ينو بطوافه تطوعا ولا فرضا لم يجزئه سعيه إلا بعد طواف ينوي فرضيته، ثم قال: فإن رجع إلى بلده (¬4) وتباعد وجامع النساء أجزأه وعليه دم (¬5). والدم في هذا خفيف فتخفيفه الدم يقتضي عدم (¬6) شرطيته، وإلى ترتب (¬7) الدم أشار بقوله: (وإلا فدم) أي: وإن لم ينو فرضية الطواف فعليه دم. يريد: إذا رجع إلى بلده وتباعد وجامع النساء، كما قال في المدونة.

قوله: (ورجع إن لم يصح طواف عمرة محرما (¬8) وافتدى لحلقه) يريد به (¬9) ما قال في المدونة: ومن طاف لعمرته على غير وضوء فذكر بعد أن حل منها بمكة أو ببلده فليرجع حراما (¬10) كما كان، وهو كمن لم يطف فيطوف بالبيت ويسعى وإن كان قد

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٨٩