كيف القرار وكيف يهدأ مسلم ... والمسلمات مع العدوالمعتدي
أتسبي المسلمات بكل ثغر ... وعيش المسلمين إذن يطيب?
إذا كان أتراب أحمد أانداده (جيله) يلهون بتفحيط السيارات فإن أحمد لايلهو إلآ بمدفعه ورشاشه0لئن كان الشباب يقضون إجازاتهم في عواصم الدول الكبرى في خضم بحر الجاهلية الآسن غارقين في وحل
الجنس وسعار الشهوات, فان أحمد كان يقضي حياته على الثغور على قمم الجبال يستروح أريج الآفاق العليا ويبحث عن الموت مظانه0
أعز مكان في الدنى سرج سابح ... وخير جليس في الزمان كتاب
ولئن كان الشاب في طيش الشباب لا ينام إلا على إلالحان الراقصة والموسيقى الصاخبة والصور المتحركة في الأفلام الماجنة, فقد أبت عين أحمد إلأ أن تسهر في سبيل الله تحمي أعراض المسلمين ولايقطع آناء الليل إلا بتسبيح أو تهجد أو استغفار0
وإن كان الناس يبحثون عن المجد بالتزلف إلى أهل الدنيا وبالتردد على أعتابهم, فإن أحمد وجد أن المجد بأن
يدوس على الدنيا بأسرها, فقد صغرت في عينه ولم يبق لها في قلبه أي تعلق, لقد علم الحديث الشريف جيدا:
ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس 0وختاما ففي القلب حاجات كثيرة وفي النفس كلام كثير00 وفي الفؤاد آهات وحسرات نريد أن نبثها لكم وحسبنا
هذه العجالة قائلين: أن القتل في سبيل الله أتمناه لا بنائي جميعا فنرجوا الله أن يرزقنا الشهادة في سبيله, فهنيئا
لكم ابنكم في الدنيا عزا وثناء ووفي الآخرة شفاعة ورفعة -بإذن الله تعالى- واختم رسالتي بحديث رسول الله ص
في الشهيد: للشهيد عند ربه ست -أو سبع خصال- يفغر له مع أول دفعه من دمه ويرى مقعده من الجنة ويجار
من عذاب القبر, ويأمن من الفزع الأكبر, ويلبس تاج الوقار الياقوته فيه خير من الدنيا وما فيها, ويزوج باثنيتن
وسبعين من الحور العين ويشفع بسبعين من أهل بيته حديث صحيح0وإن شاء الله على هذا الطريق لسائرون ونرجو الله حسن الخاتمة0
أخوكم/ عبد الله عزام الثلاثاء (32) شعبان (7041 ه-) الموافق (12) ابريل (7891م) من والد الشهيد أحمد الزهراني إلى الدكتور عبدالله عزام: بسم الله الرحمن الرحيم إلى أخي في الله الشيخ المجاهد عبدالله عزام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلتني كلماتك الطيبة التي نعيت الي فيها ابني (أحمد) رحمة الله00 وهنأتني في استشهاده فالحمد لله وإنا لله اليه
راجعون0وجزاك الله عني وعن المسلمين خيرا وبارك في جهودك الطيبة التي تسعى فيها إلي انتشال الأمة من وهدتها وإيقاظها من رقدتها0
أخي في الله00 أنا ضابط قديم شاركت في حرب اليهود منذ (84) ومع ما كان في بعض تلك الحروب من أمثلة
بطولة لكنها لاتعدوان تكون حالات فردية قليلة أما هذا الجهاد المبارك فإنه بالنسبة إلى تلك الحروب جملة كالعملة
الصحيحة والمزيفة فالهدف هنا واضح والراية واضحة ولا احتاج هنا إلى مزيد تفصيل فلعلك عايشت في بعض
فترات حياتك بعض تلك الحروب0