تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2142 - في المشركة

قال أبو حنيفة وأصحابه في مسألة المشركة وهي امرأة ماتت وخلفت زوجا وأما وأخوين لأم وإخوة أو إخوة وأخوات لأب وأم أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث ولا شيء للذين من قبل الأب والأم

وقال مالك والشافعي الثلث بين جميع الإخوة والأخوات بالسوية

قال أبو جعفر روى معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث فقال له رجل قد قضيت عام أول بغير هذا قال كيف قضيت قال جعلته للإخوة للأم ولم تعط الإخوة من الأب والأم شيئا قال تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا

قال أبو جعفر ولا اختلاف عن علي رضي الله عنه أنه لا يشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث وأن الثلث للإخوة من الأم خاصة

وروى أبو قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله مثل قول علي رضي الله عنه

وروى الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله مثل قول عمر رضي الله عنه في السوال وكذلك رواه زيد بن ثابت

‏

قال أبو جعفر واحتج الشافعي بأنهم قد اشتركوا في قرابة الأم فوجب أن يستحقوا الثلث كلهم وهذا فاسد لأنهم لا يختلفون في زوج وأخت لأب وأم وأخ وأخت لأب إن للزوج النصف وللأخت للأب والأم النصف ولا شيء للأخ والأخت من الأب لأنهما عصبة فلا يدخلون مع ذوي السهام ولم يجعل الأخ من الأب بمنزلة من لم يكن حتى تستحق الأخت من الأب السدس الذي كانت تستحقه لو لم يكن أخ كذلك يجب أن لا يدخل الإخوة والأخوات من الأب والأم مع الإخوة في الثلث المسمى لهم إذا كانوا عصبة لأن ميراثهم فيما سوى الثلث لا في الثلث وإنما هو فيما فضل فإذا لم يفضل شيء فلا شيء لهم كما قلنا في الأخ والأخت من الأب مع الزوج والأخت من الأب والأم

2143 - في ميراث الجد مع الإخوة والأخوات

قال أبو حنيفة وعثمان البتي الجد بمنزلة الأب يرث ما يرث الأب ويحجب ما يحجب الأب

وقال أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي بقول زيد بن ثابت في الجد فإن كان مع الجد إخوة وأخوات لأب فإنه يقاسم بهم الجد ما دامت المقاسمة خيرا له من الثلث فإذا كان الثلث خيرا له من المقاسمة أعطاه الثلث ويقاسم بالإخوة والأخوات من الأب والأم الإخوة والأخوات من الأب مع الجد ثم يرد الإخوة والأخوات من الأب على الإخوة والأخوات من الأب والأم فإن كانت أختا واحدة لأب وأم وأخوات لأب مع الجد قاسمت الأخت من الأب والأم والأخوات من الأب الجد فما أصابهن رد الأخوات

‏

من الأب على الأخت من الأب والأم حتى يستكمل النصف وما بقي فللأخوات من الأب ولا يرث الإخوة والأخوات من الأم مع الجد شيئا على حال ولا يرث بنو الإخوة من الأب والأم ولا من الأب ولا من الأم مع الجد شيئا على حال

وإذا كان مع الجد والإخوة والأخوات أحد له فريضة امرأة أو أم أو زوج أو بنت أو بنت ابن أعطي أصحاب الفرائض فرائضهم ثم نظر إلى ما بقي فأعطى الجد خير الثلاثة من المقاسمة ومن ثلث ما بقي ومن السدس ولا ينقص الجد من السدس شيئا على حال إذا ورث إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وأخت لأب وأم وجد فإنه يكون للزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف ثم يؤخذ ما في يد الأخت وما بقي في يد الجد فيقسم بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم للجد سهمان وللأخت سهم

وروى هشام عن محمد أنه وقف بعد ذلك في الجد لينظر فيه

قال أبو يوسف وكان أبن أبي ليلى يأخذ في الجد بقول علي رضي الله عنه

وقال أبو جعفر وقول علي رضي الله عنه في ذلك ما روى محمد بن الحسن عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في فرائض الجد أنه جعله أخا إلى ستة أسهم فقاسمهم ما كانت المقاسمة خيرا له من السدس فإن نقص حظه من السدس إذا قاسمهم أعطى السدس كاملا وإن كانت فريضة من البنات أو الأم أو المرأة أو الزوج أو ما سوى ذلك من الورثة أعطى أهل الفرائض فرائضهم وقسم ما بقي بين الجد والإخوة الجد كأحد الذكور من الإخوة ما بلغ حظه السدس فما فوقه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٦٢