منصور عن إبراهيم عن علقمة في بنت بنت وبنت أخت فقال النصف والنصف
وأما الكوفيون فينكرون هذا الحديث ويزعمون أنه ليس من حديث منصور بن المعتمر أصلا
والقياس يدل على قول أصحابنا لأنه إنما يجب أن يعتبر للرحم الذي بين الحي الوارث وبين المتوفي الموروث ولا يعتبر النسب الذي به يدلي لأنه إنما يدلي بميت لا يرث
واختلفوا في عمة وابنة خالة وابنة عمة
فقال أبو حنيفة وأصحابه الميراث للقربى منها
وقال الثوري يجعل لكل واحدة ميراث من تدلي من عمته أو خالته ولا تعتبر القربى منهما
2147 - في ذوي الأرحام ومولى عتاقه
قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري مولى العتاقة أحق بالميراث من العمة والخالة
وقال عبد الله بن المبارك العمة والخالة أولى منه
قال أبو جعفر قوله تعالى ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ يحتمل أن يراد به أنه أولى من المولى فلما وجدنا الزوج والمرأة قد يرثان مع ذوي الأرحام الذين معهم التعصيب علمنا أن المراد به نسخ الميراث بالحلف والهجرة وإثبات الميراث لذوي الأسباب والولاء بمنزلة النسب
وقد روى سلمة بن كهيل عن عبد الله بن شداد قال كان لابنة حمزة مولى أعتقته فمات المولى وترك بنتا وابنة حمزة فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى ابنته النصف وأعطى مولاته ابنة حمزة النصف
فإن قيل روى منصور عن إبراهيم أنه ذكر له خبر ابنة حمزة هذا فقال إنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة حمزة ما أعطاها من هذا طعمة
قال أبو جعفر سمعت ابن أبي عمران يقول هذا كلام مستحيل لأنه لا يخلو ذلك الميراث أن يكون وجب لابنة المتوفى دون ابنة حمزة أو لابنة المتوفى وابنة حمزة فإن كان وجب لابنة المتوفى ولبنت حمزة كان ذلك ميراثا لا طعمة وإن كان وجب لبنت المتوفى لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليعطي حقها للغير طعمة
وقد روى قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ابن ابني مات فمالي من ميراثه قال السدس فلما ولى دعاه وقال لك سدس آخر فلما ولى دعاه وقال السدس الآخر طعمة
وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه جعل الميراث للمولى مع الابنة نصفين
وروي عن عبد الله بن مسعود أن المال كله للبنت