تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأس قال لا بأس به قد أجاز ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن إذا أسلم كافر على يدي رجل مسلم بأرض العدو أو بأرض المسلمين فيمراثه للذي أسلم على يديه

2135 - في ميراث المولى الأسفل من الأعلى

قال أبو جعفر حكى الحسن بن زياد عن أصحابه أنهم لا يورثون المولى الأسفل من الأعلى وإنهم يعقلون عنهم وإن لم يرثوهم

قال الحسن وقلت أنا يعقلون ويرثون بالحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ورث المولى من أسفل

قال أبو جعفر وقال مالك والثوري ومحمد بن الحسن والشافعي وسائر أهل العلم مثل قول أبي حنيفة في الميراث

قال أبو جعفر روى حماد بن سلمة وحماد بن زيد ووهيب بن خالد ومحمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن عوسجة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن رجلا أعتق عبدا له فمات المعتق ولم يترك إلا المعتق فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه للغلام المعتق

‏

وقال أبو جعفر وليس هذا الحديث بمعارض ولما وجدنا الأسباب التي تجب بها الميراث هي الولاء والنسب والنكاح ثم كان ذوو الأسباب يتوارثون وكذلك الزوجات وجب أن يكون الولاء من حيث أوجب الميراث للأعلى من الأسفل أن يوجبه للأسفل من الأعلى

2136 - في اللقيط

قال أصحابنا ومالك اللقيط ولاؤه لجماعة المسلمين يرثونه ويعقلون عنه وهو حر

وقال الشافعي لا ولاء له وميراثه لجماعة المسلمين

وقال الليث ولاء المنبوذ للذي يجده وبذلك قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال أبو جعفر روى بقية بن الوليد عن سليمان بن أبي سليمان عن عمر بن روبة

ورواه إسحاق بن راهوية عن محمد بن حرب الأبرش عن عمر بن روبة عن عبد الواحد بن عبد الله النصري عن واثلة بن الأسقع قال قال

‏

رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة تحرز ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي تلاعن عليه فهذا حجة الليث بن سعد في وجوب ولاء اللقيط للملتقط لأنه لا يستحق ميراثه إلا بثبوت ولائه منه غير أن هذا الحديث إنما يدور على عمر بن روبة وليس هو بالمشهور ولا يثبت مثله

وروى الزهري عن سنين أبي جميلة أن عمر قال له في المنبوذ الذي وجده هو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته

قال أبو جعفر تأول محمد بن الحسن هذا الحديث على أن عمر عقد له ولاءه كما كان يعقده اللقيط على نفسه لو كان بالغا وهذا جائز للإمام أن يعقده عليه

2137 - في مواريث المجوس

قال أبو جعفر كان علي وعمر رضي الله عنهما يورثان المجوس بالسببين جميعا نحو أن يكون أما وأختا ورثتهما ميراث الأم والأخت

‏

جميعا وكذلك جميع المواريث وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي

وقال مالك والشافعي لا يرث بالسببين ولكنه يورث بآكدهما نحو أن يكون أما وأختا لأب فتورث بأنها أم لأنها لا تسقط بحال ولا تورث بأنهاأخت لأنها قد تسقط في حال

قال أبو جعفر لما كان يحرم السبب الذي به ثبت النسب من الوجهين اللذين ذكرناهما في المجوس لم يمنع ثبوت النسب من الوجهين مع حظر السبب لم يحل بعد ذلك من أحد الوجهين إما أن يجعل ثبوت النسب من الوجهين موجبا له حكما بالاجتماع ذلك مخالفا لحكمه لو انفرد كل واحد منهما كأخت لأب وأم قد اختصت بحكم دون الأخت من الأم والأخت من الأب ولم ععط ميراث الأخت للأم على حياله فلما اتفقوا على أن لا يثبت إذا كانت أختا لم تختص بميراث خلاف ميراثها لو انفردت بكل واحدة منهما ثبت أنها تورث بالسببين جميعا وتصير كأنه ترك أختا على حدة وبنتا على حدة وقد اتفق فقهاء الأمصار في ابني عم أحدهما أخ لأم لأن للأخ من الأم السدس والباقي بينهما بالسوية وهوقول علي وزيد بن ثابت وإن كان قد خالف فيه عمر وعبد الله وجعل الأخ من الأم أولى فكذلك ما وصفنا

2138 - في مواريث الكفار بعضهم من بعض

قال أصحابنا والثوري والشافعي فيما رواه المزني في جامعة يتوارثون مع اختلاف ملتهم والكفر كله ملة واحدة

‏

قال ابن القاسم لا أحفظه عن مالك ولكن لا يتوارث أهل ملة من ملة أخرى غيرها

قال أبو جعفر لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكفار دل على أن الكافر يرث الكفار ويدل عليه ما روي عنه لا يتوارث أهل ملتين فدل أن الكفر كله ملة واحدة

2139 - في الولد يدعيه رجلان

قال أبو جعفر حدثنا سليمان عن أبيه عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال لو أن صبيا ادعاه نصراني ويهودي ومجوسي وأقاموا البينة قضيت به لليهودي والنصراني والمجوسي وجعلته على دين أهل الكتاب

وفي قول أبي يوسف يلحقه بثلثه ويقول ألحق بأيهم شئت

وروى علي بن معبد عن محمد قال لو أن جارية بين أربعة جاءت بولد فادعوه جميعا فهو بينهم على قياس قول عمر رضي الله عنه

وقال الحسن بن زياد عن زفر في أخوين بينهما جارية فجاءت بابنة وادعياها معا أنها ابنتهما فإن ماتا جميعا ثم مات أبوهما وترك هذه الابنة

‏

وعصبة أنه يكون لهذه الابنة من تركته الثلثان ويكون ما بقي منها ميراث للعصبة

وقال أبو يوسف يكون لها النصف وما بقي فللعصبة

قال أبو جعفر وهذا القول الذي حكيناه عن أبي يوسف فهو قول محمد بن الحسن رواه عن أبي حنيفة وعن أبي يوسف في كتاب الفرائض وقول الثوري في ذلك مثل قول أبي حنيفة

وقال ابن القاسم عن مالك في جارية بين رجلين وطئاها في طهر واحد وادعيا ولدها ادعى لولدها القافة وكذلك لو وطئها المولى ثم باعها فوطئها المشتري في ذلك الطهر ثم ادعيا الولد دعي له القافة ولا فرق عنده بين أن يكونا مسلمين أو أحدهما مسلم والآخر كافر

قال مالك إنما القافة في أولاد الإماء ولا يرى القافة في الحرائر ولو طلق رجل امرأته فتزوجت قبل أن تحيض فولدت فالولد للأول وإن تزوجها بعد حيضة من عدتها فالولد للآخر وإن ولدت لستة أشهر منذ دخل بها الأخير وإن ولدت لأقل من ذلك فهو للأول ولا يرى القافة في ذلك وما استعمل فيه قول القافة فقالوا قد اشتركا فيه قيل هل وال أيهما شئت

وقول الليث في ذلك كقول مالك

وقال الأوزاعي في امرأة غلبها رجل على نفسها ولها زوج اجتمعا عليها في طهر واحد فحملته فإنها إذا وضعت دعي لولدها القافة فالحقوه بالذي هو منه وكذلك الموليان إذا وطئا جارية في طهر واحد فجاءت بولد فإنه يرى القافة إذا ادعياه وإن نفياه جميعا وأنكرا أن يكونا وطئاها لم يلحق بهما وضربت الأمة خمسين جلدة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٥١