تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر والحجة في أن القربى منهن أولى أن العصبات والأولاد الأقرب فالأقرب منهن أولى فكذلك الجدات

2146 - في الرد وتوريث ذوي الأرحام

كان أصحابنا والثوري والحسن بن حي وشريك يقولون بالرد وتوريث ذوي الأرحام ممن ليس له سهم مذكور ولا هو عصبة إذا لم يكن غيرهم

ومالك والشافعي لا يردان ولا يورثان ذوي الأرحام ويجعلان ما فضل من ذوي السهام لبيت المال

قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ ذكره في موضعين أحدهما بعد ذكره الولاية للهجرة بقوله ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء﴾

والآخر بقوله ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾ فنسخ به التوارث بالحلف

وروي عن ابن الزبير مثل ذلك في سبب نزول الآية وذكر أنها نزلت في العصبات

وروى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى جنازة رجل من الأنصار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك قالوا ترك عمته وخالته فقال

‏

اللهم رجل ترك عمته وخالته فلم ينزل عليه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أجد لهما شيئا

وهذا حديث منقطع لا يحتج بمثله

وقول ابن الزبير إنها نزلت في العصبات ليس بحجة وقد خالفه في ذلك جماعة من الصحابة

وروى أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له

وروى ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الخال وارث من لا وارث له

وروى شعبة عن بديل بن ميسرة العقيلي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك كلا فإلي ومن ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه

وهذه آثار متصلة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي أولى

فإن قيل لما ذكر العقل دل على أنه أراد الخال الذي يكون من العصبة وهو أن يكون من بني أعمام الميت

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٧٣