تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا تصير عصبته عصبة أمه كذلك ابن الملاعنة قال وأما ما روى عن مالك في الفرق بين الملاعنة وولد الزنا في أنهما إذا كانا توأمين من الملاعنة ورثه أخوه بقرابة الأب وفي ولد الزنا لا يرث بقرابة الأب فلا معنى له لأن النسب من جهة الأب منقطع في الحالين فلا معنى لاعتبار نسب منقطع

2149 - في الإقرار

قال أصحابنا والثوري في رجل مات وترك ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر أنه يعطيه نصف ما في يده

وقال ابن أبي ليلى ومالك وعبيد الله بن الحسن يعطيه ثلث ما في يده

وقال ابن شبرمه يقول له الحاكم اعطه ماشئت فأما أنا فلا أعطيه شيئا فإن قال ليس لي أن أنكر بنصيبه أخذت حصته التي يزعم فتصدقت بها

وقال الليث والشافعي لا يعطيه لأن النسب لم يثبت

قال أبو جعفر لا يختلفون أنه لو أقر بامرأة أنها كانت زوجة أبيه وجحد الآخر أنه يعطيها بقدر ما تستحقه من ميراث الزوجة على اختلافهم فيه ولم يمنعوها من ذلك لأجل التزويج لم يثبت فكذلك إقراره بأخ

وأيضا لو اشترى عبدا ثم أقر أن البائع كان أعتقه وجحد البائع نفد العتق ولم ينفسخ البيع

وأيضا لو كان وارثه مولى له أعتقه فأقر بابن للميت فإن أعطاه نصيبه فهو

‏

ما قلنا وإن لم يعطه فكيف يترك في يده مال هو مقر بأنه لا يستحق منه شيئا وأن غيره هو المستحق له

وأما اختلاف القائلين بإعطائه بقض ما في يده فإن قول أصحابنا فيه أصح لأن إقراره يضمن أنهما متساويان في كل جزء من المال فغير جائز أن يبخس حظ أحدهم لأجل ظلم غيرهما لهما كما لو غصب غاصب بعض المال كان الباقي بين الورثة على فرائض الله تعالى

آخر كتاب الفرائض

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٨٢