وروي عن زيد بن ثابت أنه لا يورث بعضهم من بعض ولا يحجبون وهو قول إبراهيم
وروى أبو الزناد أن ميراث أهل الحرة قسم بين الأحياء ولم يورث الأموات بعضهم من بعض وذلك برأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه يومئذ
قال ابو جعفر لا يجوز ان يورثوا بالشك كما لا يورث السقط بالشك إذا وقع ميتا مع جواز أن يكون قد كان حيا قبل الولاده ثم مات أبوه
2141 - في ميراث الخنثى
قال أبو حنيفة إن بال من حيث يبول الغلام فهو غلام وإن بال من حيث تبول الجارية فهو جارية وإن بال منهما فمن أسبقهما فإن لم يسبق واحد منهما فهو مشكل عند أبي حنيفة
وعند أبي يوسف ومحمد من أكثرهما بولا يورث
وإن كان مشكلا فإن أبا حنيفة يعطيه بأخس أحواله فإن كان أخس أحواله أن يكون ذكرا أعطاه ذلك وإن كان أخس أحواله أن يكون أنثى أعطاه ذلك روى ذلك أيوب بن سليمان البصري عن يحيى بن آدم وذكر أنه مذهب أبي حنيفة
وروى محمد عن أبي حنيفة أنه أنثى حتى يثبت انه ذكر ولم يذكر أخس أحواله 2
وذكر أبو سليمان الجوزجاني في نوادره عن محمد في رجل ترك ابنا وخنثى أن المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ومحمد وأما في قياس قول الشعبي فإن أبا يوسف قال يقسم المال بينهما على سبعة للابن أربعة وللخنثى ثلاثة جعل الخنثى ثلاثة أرباع ابن
وقال محمد على قياس قول الشعبي للخنثى خمسة من اثني عشر وللابن سبعة لأن الخنثى إن كان بنتا فلها أربعة وإن كان ابنا فله ستة فله نصف ميراث ابن ونصف ميراث بنت وذلك خمسة وأما الابن فإن كان الخنثى بنتا فله ثمانية وإن كان ابنا فله ستة فجعلنا له نصف ذلك ثم رجع أبو يوسف إلى هذا القول
قال أيوب بن سليمان وأما الشعبي وابن أبي ليلى وأهل البصرة وأهل المدينة وأصحاب الفرائض فإنهم يقولون في الخنثى له نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى وذلك ثلاثة أرباع المال ويختلفون في تنزيل ذلك فأما أهل المدينة فيقولون إن كان ذكرا فله المال فيجعلون له نصف المال وإن كان أنثى فلها النصف فيجعلون له نصف ذلك وهو الربع فذلك ثلاثة أرباع وقال البصريون له النصف لا شك فيه والشك في النصف الآخر هل هو له أو للعصبة فيجعلون له نصفه فصار له ثلاثة أرباع المال