تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت لا أدري لمن هو أتاني هذا أول الليل وهذا آخره فدعا عمر أربعة من القافة ودعا بتراب فأمر المدعيين فوطىء كل واحد منهم بقدم وأمر الغلام فوطىء بقدم ثم دعا بالقافة واحدا واحدا وفرق بينهم فتتابعوا أربعتهم أنه من هذين الرجلين فقال عمر عجبا لما يقول هؤلاء قد كنت أعلم أن الكلبة تلقح بالكلاب ذوات العدد ولم أشعر النساء يفعلن ذلك قبل هذا إني لا أرى ما يرون اذهب فهما أبواك

وقال سعيد بن المسيب كان عمر قائفا وإنما سأل القافة هل يكون الولد من رجلين وإنما ألحقه بهما بالدعوة لا بقول القافة وقد أوجب الله تعالى اللعان بين الزوجين إذا قذفها ولاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتبر قول القائف ولو كان قول القائف يؤدي إلى حقيقة لعمل عليه ولما وافقنا مالك على ترك اعتبار قول القائف في الحرائر وجب مثله في الإماء

وأيضا اتفقوا في الأمة تدعى أن ولدها من المولى أنه لا يرجع إلى قول القافة لأن الناس على قولين

فقال عمر وابن عمر إذا أقر بوطئها لزمه

وقال ابن عباس وزيد بن ثابت لا يلزمه إلا أن يقر بالنسب ولم يعتبر أحد منهم قول القافة في كونه منه أو من غيره

2140 - في ميراث الغرقى

قال أبو حنيفة روي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعمر بن

‏

عبد العزيز في الغرقى يموتون ولا يعلم أيهم مات أولا أنه يورث الأحياء من الأموات ولا يورث الأموات بعضهم من بعض وهو قول أصحاب أبي حنيفة وابن شبرمة والثوري ومالك

قال أبو جعفر وسمعت ابن أبي عمران يقول كان أبو حنيفة يذهب في الغرقى إلى توريث بعضهم من بعض وكان يقول في نفسي منه شيء ولا أجد من ألجأ إليه بما في نفسي من الأئمة لأن عمر وعلي وابن مسعود يورثون بعضهم من بعض حتى حج فلقي أبا الزناد فذكر ذلك له فحدثه أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه أنه كان لا يورث بعضهم من بعض ويورث الأحياء من الأموات فلما رجع إلى الكوفة أفتى بذلك وترك ما كان عليه قبل ذلك لحديث أبي الزناد

وروي عن الثوري أنه ورث بعضهم من بعض رواه عنه المعافى

وروى عنه الأشجعي أنه لا يورث بعضهم من بعض

وقول الأوزاعي والليث والشافعي كقول أبي حنيفة وأصحابه

قال أبو جعفر روي عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود توريث بعضهم من بعض من تلاد أموالهم ولا يورث بعضهم من بعض مما ورثه صاحبه

وروي عن إياس بن عبد الله وكان من الصحابة مثله

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٥٥