تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

472 - فيمن لا يجوز أن يعطيه الزكاة من القرابة

قال أصحابنا لا يعطي ولدا ولا والدا ولا امرأة

وقال مالك لا يعطى من الزكاة من تلزمه نفقته وكذلك الثوري

وقال ابن شبرمة لا يعطي من الزكاة قرابته الذين يرثونه إنما يعطي من ليس يرثه وليس في عياله

وقال الأوزاعي لا يتخطى بزكاة ماله فقراء أقاربه إذا لم يكونوا من عياله ويتصدق على مواليه من غير زكاة ماله

وقال الحسن بن حي لا يعطي من الزكاة من يجبر على نفقته

وقال الليث لا يعطي الصدقة الواجبة من يعول

وقال الشافعي في المزني ويعطي الرجل من الزكاة من لا تلزمه نفقته في قرابته وهم من عدا الوالد والولد والزوجة

473 - في المرأة تعطي زوجها

قال أبو حنيفة ومالك لا تعطي المرأة زوجها من زكاة المال

وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد والشافعي تعطيه

474 - في إعطاء الذمي من الزكاة

قال أصحابنا ومالك والثوري وابن شبرمة والشافعي لا يعطي الذمي من الزكاة

وقال عبيد الله بن الحسن إذا لم تجد مسلما أعط الذمي قيل له فإنه

‏

ليس بالمكان الذي هو به مسلم وفي موضع آخر مسلم فكأنه ذهب إلى إعطائها للذين هم بين ظهرانيهم

475 - في دفع جميع الزكاة إلى واحد

قال أصحابنا لا يجوز أن يعطيها مسكينا واحدا

وقال مالك لا بأس أن يعطي الرجل زكاة الفطر على نفسه وعياله مسكينا واحدا

وقال الشافعي في المزني وأقل ما يعطي أهل السهم سهام الزكاة ثلاثة فإن أعطى اثنين ولم يجد الثالث ضمن ثلت سهم

روى محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما ظاهر من امرأته وذكر فقره وعجز عن الكفارة بالعتق والصيام والصدقة

انطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فمره يدفع إليك صدقاتهم فأطعم وسقا ستين مسكينا واستعن بسائره عليك وعلى عيالك

فجعل صدقة فخذ من الأنصار لرجل واحد فدل على سقوط اعتبار العدد في صنف من أصناف أهل الزكوات

476 - في عتق الرقبة من الزكاة

قال أصحابنا والثوري وابن شبرمة والليث والشافعي لا يجزىء العتق من زكاة ماله

‏

وقال مالك يجزىء عتق الرقبة من الزكاة ويكون ولاؤها لجماعة المسلمين فهذا قول عبيد الله بن الحسن

وقال أصحابنا في قول الله تعالى ﴿وفي الرقاب﴾ التوبة 60 أنهم المكاتبون

هو وقول الليث والشافعي والحسن بن حي

وقال الأوزاعي ومالك بن أنس لا يعطي المكاتب من الزكاة شيئا ولا عبدا موسرا كان مولاه ولا معسرا ولا يعطون من الكفارات أيضا

قال مالك ولا يعتق من الزكاة إلا رقبة مؤمنة

477 - في وضع الزكاة في صنف

قال أصحابنا ومالك والثوري يجوز وضعها في صنف واحد على ما يرى الإمام

وقال عبيد الله بن الحسن لا أرى أن لا يخلى منه الأصناف كلها

وقال الشافعي هي سهمان أصناف ثمانية لا ينصرف منهم سهم ولا شيء منه عن أهله ما كان من أهله أحد يستحقه

قال أبو جعفر روي عن حذيفة وابن عباس قال في أيها وضعته أجزأك ولا مخالف لهما من الصحابة

‏

478 - في السبيل المذكور في الآية

قال أبو حنيفة ومالك ﴿في سبيل الله﴾ مواضع الجهاد والرباط

قال أبو يوسف ﴿في سبيل الله﴾ الغزاة

وقال محمد إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله للوصي أن يجعله في الحاج المنقطع به

وقال الشافعي سهم في سبيل الله يعطي منه من أراد الغزو من أهل الصدقة فقيرا كان أو غنيا ولا يعطي منه غيرهم إلا أن يحتاج للدفع عنهم فيعطاه من دفع عنهم المشركين لأنه يدفع عن جماعة أهل الإسلام

قال أبو جعفر روت أم معقل الأشجعية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج والعمرة في سبيل الله

وروي عن ابن عمر أن الحج من سبيل الله

479 - هل يعطي الذمي من صدقة الفطر

قال أصحابنا يعطي أهل الذمة من سائر الصدقات إلا الزكاة المفروضة

وروي عن أبي يوسف أنه لا يعطي الذمي صدقة واجبة

‏

وقال مالك والليث والشافعي لا يعطي صدقة الفطر ذميا

قال أبو جعفر روى شريك عن أبي إسحاق قال كان أصحاب عبد الله بن عمرو بن مهدي وعمرو بن شرحبيل يجمعون صدقة الفطر فيعطونها الرهبان ولم يكن لهم مخالف من أمثالهم

480 - في الأفضل في الزكاة أن يتولى أو يتولاها غيره

حكى أبو جعفر عن أصحابنا أن الأفضل أن يتولاها هو ولا يتولاها غيره وهو قول الشافعي

وحكى ابن القاسم عن مالك قال لا أحب لأحد أن يدفع زكاة ماله ولكن يدفعها إلى غيره ممن يثق يقسمها ولا يقول له في ذلك شيئا وإن الذي يقسم يحمد على ذلك حتى ربما كانت في ذلك بالهدية والمكافأة والخدمة فلا يعجبني أن يقسمها هو ولكن ليولي ذلك غيره فإن السر في هذا أفضل من العلانية

وقال الليث لو كانت الولاة تقسمها يعني الزكاة ما رأينا يجوز لأحد يقسمها حتى يدفعها إلى السلطان فيتولى السلطان قسمتها

قال أبو جعفر إذا قسمها هو على تيقن ممن يرى أنه أهل وإذا وليها غيره فليس على تيقن وأيضا فإذا تولاها هو استحق أجر التولية لها وما يوليه غيره إنما يستحق به ثواب الأمر وثواب الفعل أكثر من ثواب الأمر

481 - في موضع إخراج الزكاة

قال أصحابنا تقسم صدقة كل بلد من فقرائه ولا يخرجها إلى غيره

‏

وروى علي الرازي عن أبي سليمان عن ابن المبارك عن أبي حنيفة لا بأس بأن يبعث الزكاة من بلد إلى بلد آخر إلى ذي قرابته

قال أبو سليمان فحدثت به محمد بن الحسن فقال هذا أحسن وليس لنا في هذا سماع عن أبي حنيفة

قال أبو جعفر وسمعت ابن أبي عمر ان يقول أخبرنا أصحابنا عن محمد بن الحسن عن أبي سليمان عن عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة قال لا يخرج الرجل زكاة من مدينته إلى مدينة إلا لذي قرابة

وقال أبو حنيفة في زكاة الفطر يؤديها حيث هم وعن أولاده الصغار حيث هم

وقال مالك لا تنقل صدقة المال من بلد إلى بلد إلا أن يفضل فتنتقل إلى أقرب البلدان إليهم قال ولو أن رجلا من أهل مصر حلت زكاته عليه وماله بمصر وهو بالمدينة فإنه يقسم زكاته بالمدينة ويؤدي صدقة الفطر حيث هو

وقال الثوري لا تنقل من بلد إلى بلد

وقال الليث فيمن وجبت عليه زكاة ماله وهو ببلد غير بلده إنه إن كان رجعته إلى بلده قريبة فإنه يؤخر ذلك حتى يقدم بلده فيؤديها ولو أداها حيث هو رجوت أن يجزي

وقال الشافعي إن أخرجها إلى غير بلده لم يبن لي أن عليه الإعادة

وقال أبو جعفر وروي حديث عدي بن حاتم أنه نقل صدقة طيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٤٨٥