قال أبو جعفر قوله صلى الله عليه وسلم منعت العراق قفيزها ودرهمها يدل على أنه إذا وجبت لم يتغير بإختلاف الأحوال فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك
وروى عن عمر في الذي يسلم على أرض الخراج
وعن ابن عمر أنه قال لا تجعل لمسلم في عنقك صغارا بشراء أرض الخراج
443 - فيما يأكله من الثمرة هل يحسب عليه
قال أبو حنيفة وزفر ومالك والثوري يحسب عليه ما أكله صاحب الأرض
وقال أبو يوسف إذا أكل صاحب الأرض وأطعم جاره وصديقه أخذ منه عشر ما بقي من الثلاثمائة الصاع التي فيها الزكاة لا يؤخذ منه مما أكل أو أطعم فلو أكل الثلاثمائة الصاع أو أطعمها لم يكن عليه عشر فإن بقي قليل أو كثير فعليه عشر ما بقي أو نصف العشر
وقال الليث في زكاة الحبوب بدأ بها قبل النفقة وما أكل من فريك هو وأهله فإنه لا يحسب عليه بمنزلة الرطب الذي يترك لأهل الحائط يأكلون ولا يخرص عليهم
وقال الشافعي يترك الخارص الحائط ما يأكله هو وأهله لا يخرصه عليه ومن أكل من نخله وهو رطب لم يحتسب عليه
قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده﴾ الأنعام 141 فأحتج لمن لم يحتسب المأكول بهذه الآية ويحتمل أن يريد إبراء حق الجميع المأكول والباقي
وأحتجوا أيضا بقوله عليه الصلاة والصلاة إذا خرصتم فدعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع
قال أبو جعفر يحتمل أن يكون معناه ما روى سهل بن أبي حثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا حثمة خارصا فجاءه رجل فقال يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابن عمك يزعم انك قد زدت عليه فقال يا رسول الله لقد تركت له قدر عرية أهله وما يطعم المساكين وما يصيب الريح قال قد زادك ابن عمك وانصفك
والعرايا هي الصدقة
فأما ما يؤكل رطبا في الخرص فقال محمد في الإملاء ويخرص في الرطب تمرا جافا والعنب زبيبا فإذا بلغ خمسة أوسق أخذ منه العشر أو نصف العشر وإن لم تبلغ خمسة أوسق في الخرس لم يؤخذ منه شيء
وقال في آخر الباب وهذا كله قول أبي حنيفة في الخرص لا في المقدار
وقال مالك لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب فيخرص على