تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

395 - في السخال مع المسان

قال أصحابنا إذا كان له في أول الحول أربعون صغارا وكبارا كذلك وجبت الصدقة وإن نقصت في الحول

وقال مالك في الرجل يكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة فإذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة لأن أولادها منها

وقال الحسن بن حي يتم النصاب بالسخال مع الأمهات فيعتبر الحول من يوم النصاب فإن زال وقد زاد فيها سخلها حتى بلغت ستين فذهب من الأمهات قبل الحول شاة أو أكثر من ذلك استقبلت بها حولا كما يفعل بالدراهم إذا كانت لك فأفدت إليها ثم هلك من الأولى بعضها

وقال الشافعي لا يعتد بالسخال إلا أن يكون من غنمه قبل الحول ويكون أصل الغنم أربعين فإذا لم تكن الغنم مما فيه الصدقة فلا يعتد بالسخال

396 - في ذات العيب هل يعتد بها

قال أصحابنا والشافعي يعتد بالعجفاء والعمياء والعرجاء

‏

وروى أسد بن الفرات عن أسد بن عمرو عن أبي حنيفة أنه لا يعتد بالعمياء

397 - في الماشية تلد قبل أن يأخذ المصدق صدقتها

قال أصحابنا ما ولدت بعد الحول لا يعتد به للحول الماضي

وقال ابن شبرمة إذا ولدت بعد الحول قبل أن يأخذ المصدق صدقتها عدها وأولادها ثم قبض صدقتها من كلها وإن ولدت بعدما قبض المصدق صدقتها فلا حق للمصدق في أولادها

وقال مالك في الغنم لا يكون فيها الصدقة فيتوالد قبل أن يأتيه المصدق بيوم واحد إن عليه إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة

قال أبو جعفر هذا عندي في قوله فيما كان حال عليه الحول قبل ذلك لأن ما لم يحل عليه الحول فإن كمل عدده وجاءه المصدق فلا صدقة فيه في قوله فيما رواه عنه ابن وهب

وقال ابن القاسم عن مالك لو أن رجلا كانت عنده غنم فحال عليها الحول فذبح منها وأكل ثم أتاه المصدق بعد ذلك وقد كان حال عليها الحول قبل أن يذبح أنه لا ينظر إلى ما ذبح ولا إلى ما أكل بعد الحول وإنما يصدق المصدق ما وجد في يديه ولا يحاسبه بشيء مما مات أو ذبح فأكل

وقال الليث لا تكون الصدقة في الغنم حتى تتم أربعون شاة فإذا جاء الساعي وعنده أربعون فعليه شاة فإن ماتت شاة قبل أن ينظر فيها المصدق

‏

فليست عليه صدقة وأما ما ذبح الساعي وغيره فإنا نراه من يصيبه بعدما جاءه المصدق ووجبت الصدقة ولو ذبحها لضيف نزل به قبل أن يأتي المصدق بساعة لم يكن عليه صدقة

وقال الليث إذا كانت له خمسة دنانير يعمل بها حولا يصير عشرين دينارا ففيها الزكاة ومثله في الغنم يكون عشرين شاة فلا يأتي الحول حتى يصير العشرون أربعين فإن فيها الزكاة إذا مر به الساعي

398 - في الحملان

قال أبو حنيفة ومحمد ليس في الحملان

والفصلان والعجاجيل صدقة وهو قول الثوري

وقال أبو يوسف والأوزاعي والشافعي فيها واحدة منها ومن شاة إذا كانت حملان أو عجاجيل

وقال أبو يوسف في خمس فصلان الأول من واحدة منها ومن شاة

وقال زفر ومالك فيها ما في الكبار

399 - في بيع ما وجبت فيه الصدقة

قال أصحابنا إذا باع الماشية بعد الحول أو باع الثمرة والمصدق ينظر إليها فإن كانا لم يفترقا فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ من البائع وإن شاء من

‏

المشتري وإن كان قد افترقا أخذ من البائع ولا يأخذ من المشتري فكذلك الطعام الذي تخرجه الأرض

وقال ابن القاسم عن مالك إذا جاء الحول قبل فباعها مجيء المصدق فلا زكاة عليها للمصدق ولكن يزكي الثمرة مكانه وكذلك الطعام إذا باعه قبل مجيء المصدق ثم جاء المصدق ولم يأخذ من المشتري ولكنه يأخذ من البائع

وقال الأوزاعي في الماشية إذا باعها بعد وجوب الزكاة إن المصدق يتبع المشتري ويأخذها ممن وجدها في يده

وقال في الزرع إذا بيع بعدما استحصد أن الزكاة على البائع إلا أن يشترط على المشتري

وقال الشافعي إذا باع الماشية بعد الحول ففيها قولان

أحدهما أن المبتاع بالخيار بين أن يرد البيع بنقص الصدقة أو يجز البيع بالنقص ومن قال بهذا إن أعطى البائع الصدقة فلا خيار للمشتري لأنه لم ينقص من البيع شيء

والقول الثاني إن البيع فاسد لأنه باع ما يملك وما لا يملك وإن باع من خليطه وفي الزكاة ففيه قولان

أحدهما أن يكون للمشتري الخيار بين أن يأخذ ما جاز والصدقة بحصته من الثمن أو الرد

والثاني إن شاء أخذ الفضل من الصدقة بجميع الثمن أو الرد

وللسلطان أخذ العشر من الثمرة

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٤٢٠