وجهان .
ويستحب لها أن تغتسل من الحيض والنفاس بالسدر ، وتتبع مجاري الدم فتغسلها بمسك ، فإن لم تجد فبغيره من الطيب ، فإن لم تجد فبالطيب ، فإن لم تجد فالماء شاف كاف .
ولا بأس أن يغتسل الرجل وزوجته أو أمته من إناء واحد في وقت واحد ، كما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : "اغتسلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في جفنة واحدة ، أنا أقول له : أبق لي وهو يقول لي : أبقي لي"(1) .
باب دخول الحمام وآدابه وغير ذلك من التزين :
يجوز للرجل دخول الحمام بشرط : أن يستر عورته ، ويغض بصره عن عورة غيره . ويجوز للنساء دخوله بالشرطين المذكورين ، وبوجود العذر من حيض أو نفاس أو مرض .
وذكر ابن أبي موسى : أن المرأة لا تتجرد في الحمام ، بل تدخل بقميص خفيف لا يمنع وصول الماء إلما جسمها إذا صبته من فوقه ، وهذا محمول على حمامات الزبون دون حمام دارها .
ولا يجوز لمسلمة أن تبدي زينتها لذمية لا في الحمام ولا في غيره ، ولا تجعلها قابلتها عند ولادتها .
(1) روي بألفاظ متقاربة ، منها : عن عائشة رضي الله عنها قالت : "كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد ، فيبادرني حتى أقول : دع ليدع لي" . صحيح البخاري في الغسل ، باب غسل الرجل مع امرأته 1/ 313 ، وصحيح مسلم في الحيض ، باب القدر المستحب في غسل الجنابة 1/ 176 ، وسنن أبي داود في الطهارة ، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة 1/ 20 ، وسنن النسائي في الطهارة ، باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد 1/ 127 .