تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكمها في النظر إليها حكم الرجل الأجنبي .

وعنه : أن حكمها حكم المسلمة .

وتكره القراءة والسلام في الحمام .

ولا يكره ذكر الله تعالى فيه .

ومن الآداب في دخوله : أن يلزم الحائط ، ويقصد موضعًا خاليًا ، ويغسل حناحيه(1) عند دخوله ، ولا يعجل بدخوله بيت الحار حتى يعرق في البيت الأول ، ويقلل الالتفات ، ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة ، ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد فإنه يذهب الصداع .

ويستحب أن يحلق عانته ، وينتف إبطيه ، وإن استعمل في ذلك النورة(2) فحسن ، وقد روت أم سلمة وأنس بن مالك وغيرهما : "أن النبي صلى الله عليه وسل كان يتنور ، وكان إذا بلغ عانته نورها بنفسه"(3) ، وفي بعض الألفاظ : "إذا بلغ مراقه" ، وهذا الحديث يدل على أنه يجوز أن يتنور في العورة وغيرها من بدنه قميصًا أو دونه ، وأنه يجوز أن يطليه غيره فيما عدا العورة .

وقد عمل أحمد - رحمه الله - بهذا الحديث فقال أبو عبد الله النسائي(4) : "نورنا أبا عبد الله ، فلما بلغ عانته نورها بنفسه" .

(1) قال في لسان العرب في مادة "حنا" : الحنو : واحد الإحناء وهي الجوانب ، ومحاني الوادي : معاطفه ، ومنه حديث علي رضي الله عنه : ملائمة لإحنائها : أي معاطفها : 14/ 206 .

(2) النورة بضم النون : حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره تستعمل لإزالة الشعر .

(3) أخرجه ابن ماجة والبيهقي بلفظ : "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أطلى بدأ بعورته فطلاها ، وسائر جسده" سنن ابن ماجة ، كتاب الأدب ، باب الإطلاء بالنورة : 2/ 1334 .

(4) لعله سهو من المؤلف أو الناسخ ، والصحيح كما يظهر أنه أبو العباس محمد بن العباس النسائي ، نقل عن أحمد مسائل ، انظر طبقات الحنابلة 1/ 315 .

المستوعب · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٣