خمس قرب ، كل قربة مائة رطل بالعراقي .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى : إن القلتين أربع قرب . والأول أظهر .
والماء المزال به النجاسة إذا انفصل قبل الحكم بطهارة المحل ، فهو نجس بكل حال . وأن انفصل بعد الحكم بطهارة الحل متغيرًا ، فهو نجس أيضًا .
وإن كان غير متغير نظرنا ؛ فإن كان المحل أرضًا فهو طاهر . وإن كان غير الأرض فقيل : فيه روايتان .
وقيل : فيه وجهان أصحهما : أنه طاهر .
والأخرى : أنه نجس .
وإذا قلنا : إنه طاهر فهل يكون مطهرًا ؟ يخرج على الروايتين في الماء المستعمل في رفع الحدث .
والماء النجس يزول عنه الوصفان : الطهارة والتطهير ، فلو اغتسل جنب أو حائض بماء نجس ؛ لم يرتفع حدثهما ولم يجز لهما قراءة القرآن .
والى هذا أشار الخرقي بقوله : "وفرض الطهارة ماء طاهر" .
فصل :
وإذا كان الماء النجس قلتين فصاعدًا ، لم يطهر حتى يزول تغييره بأحد ثلاثة أشياء : إما بنفسه .
أو بمخالطته لماء طهور وإن قل ؛ لأن علة تنجيسه الصغير ، ولو زال
بطول المكث طهر ، فأولي أن يطهر بمخالطته لما دون القلتين .
الثالث : أن يكون معينًا فينزح منه حتى يزول التغيير ويبقى قلتان . فإن بقي دونهما لم يطهر .
ومتى زال تغييره بغير ما ذكرنا كالتراب والزعفران وغيره ؛ لم يطهر .
فإن لم يكن متغيرًا ؛ بأن كانت نجاسته ببول الأدميين على اختيار الخرقي ؛ لم يطهر حتى يخالطه من الماء الطهور ما يبلغ به حدًا لا يمكن نزحه .