أو لم يوجد مثل : إن فكر أو نظر فأحس بانتقال المني .
ومتى اجتمع عليه غسل للإنزال وغسل لالتفاء الختانين ، أو غسل للجنابة وغسل للحيض ، أو وجد منه أحداث توجب الوضوء كخروج النجاسات والنوم واللمس ، فنوى بطهارته عن بعضه فقال أبو بكر : يرتفع ما نواه دون ما لم ينوه .
وقال القاضي : ترتفع جميع الأحداث .
ومن نوى بغسله الجمعة والجنابة أجزأ عنهما .
وأن نوى به الجمعة وحدها ، فهل يجزئه عن الجنابة ؟ على وجهين أصلهما : إذا نوى المحدث بطهارته تجديد الوضوء ، هل يرتفع حدثه ؟ على روايتين .
وإن نوى بغسله الجنابة وحدها أجزأه عنها دون الجمعة ، وإن أطلق النية لم يجزئه عن واحد منهما .
والمستحب : أن يغسل للجنابة غسلاً ، ثم يغتسل للجمعة غسلاً .
والمرأة كالرجل في جميع ما ذكرناه .
فإن كان على رأسها من الخلوق(1) أو الزرادخت(2) أو غيره ما يمنع وصول الماء إلى ما تحته من البشرة أو أصول الشعر وباطنه ؛ لزمها إزالته .
وكذلك إن كان ضفر رأسها شديدًا يمنع وصول الماء إلى ما ذكرنا ؛ وجب عليها نقضه ، فإن كان بحيث لا يمنع ؛ لم يجب عليها نقضه في غسل الجنابة ، وهل يجب عليها نقضه في غسل الحيض والنفاس أم يستحب ؟ فيه
(1) الخلوق : مثل ما يتخلق به من الطيب ، وهو مائع فيه صفرة . المصباح المنير : ص 180 .
(2) نوع من العصفر ، التذكرة للأنطاكي 10/ 178 .