تخطَّ إلى المحتوى

وعنه في البغل والحمار الأهلي رواية ثالثة : [ أنهما ](1) مشكوك فيهما إذا لم يجد غير سؤرهما يتطهر به ويتيمم معه .

وسؤر الجلالة بعد حبسها المدة المعتبرة طاهر ، وقبل حبسها فيه وجهان .

فصل :

قد بينا حكم الحيوان حال حياته ، فأما بعد موته فما قلنا : إنه نجس حال حياته ، فهو نجس بعد موته ، وما قلنا : إنه طاهر حال حياته ، فجميعه على ضربين :

ما ليست له نفس سائلة ؛ كالجراد والعقارب والخنافس والعناكب والزنانير(2) ، والصراصير ، والجعلان ، وبنات وردان(3) ، والديدان الطاهرة ، والذباب ، والبق ونحو ذلك ، فكل هذا لا ينجس بالموت .

وفي دم ما ليس له نفس سائلة ؛ كالبق والذباب والنمل والبراغيث روايتان : إحداهما : أنه طاهر . والأخرى : أنه نجس .

الضرب الثاني : ما له نفس سائلة ، وهو : ما يتغير في عينه بعد موته ويتغير به غيره ، فكله نجس بالموت ، إلا السمك والآدمي .

وعنه في الآدمي رواية أخرى : أنه ينجس بالموت .

وأنفحة(4) الميتة ولبنها الذي في ضرعها نجسة في إحدى الروايتين ،

(1) في ( أ ) : أنه .

(2) الزنانير : ذباب صغار تكون في الحشوش ، واحدها زنار وزنير .

(3) بنت وردان : دويبة نحو الخنفساء حمراء اللون ، وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنف .

(4) الأنفحة : مادة خاصة تستخرج من الجزء الباطني من معدة الرضيع من العجول أو الجداء أو نحوهما ، بها خميرة تجبن اللبن . انظر : المعجم الوسيط 2/ 938 ، والمطلع ص : 10 .

المستوعب · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.