حياته حكم ذلك الحيوان إذا مات .
وكل شراب أسكر كثيره فهو نجس ، سواء كان من عصير العنب أو من غيره ؛ كالمعمول من التمر والعسل والحنطة والجزر ونحو ذلك .
فصل فيما يعفى عنه من هذه النجاسات :
لا تختلف الرواية : أنه يعفى عن أثر الاستنجاء ، ويسير الدم والقيح والصديد .
واليسير : ما لم يفحش ، والفاحش : ما كان شبرًا في شبر ، وقيل : فترًا في فتر .
وفيه رواية أخرى : أن حد الفاحش ما فحش في نفس أوساط الناس ، ولا اعتبار بالمتبذلين كالقصاب ، ولا المتقززين كالموسوسين ومن تنفر نفوسهم من قطرة من دم .
وقال ابن أبي موسى : ما يفحش في نفس المصلي لا تصح صلاته معه ، قليلاً كان أو كثيرًا فحش في نفس غيره أو لم يفحش . وما لم يفحش في نفسه فصلاته معه صحيحة ما لم يبلغ الفتر(1) ، فإن بلغه لم يعف عنه ، سواء فحش في نفسه أو لم يفحش .
واختلفت الرواية في المذي والمني - إذا قلنا إنه نجس - وبول الخفاش ، وبول البغل والحمار الأهلي وروثهما وعرقهما وريقهما ، وخرء(2) سباع البهائم وجوارح الطير وأبوالها وريقها وعرقها والنبيذ ، فروي عنه : أنه لا
(1) الفتر بالكسر : ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة بالتفريج المعتاد . انظر : المصباح 461 .
(2) خرىء بالهمزة يخرا من باب تعب : إذا تغوط ، واسم الخارج خرء ، والجمع خروء مثل جند وجنود : المصباح المنير : 167 .