فإن لم يجد ببلده وما قاربه مستحقًا لها ، جاز له نقلها إلى أقرب [ الفقراء ](1) إليه وإن جاوز مسافة القصر .
ومن كان بينه وبين ماله مسافة القصر ، ووجبت عليه زكاة ماله وصدقة الفطر ، فرق زكاة المال في بلد المال ، نص عليه ، وأخرج زكاة الفطر في بلد بدنه(2) .
وإن كان ماله ببادية وحال الحول ، فوق زكاته على فقراء أقرب البلدان إليه .
ومن كان ماله تجارة يسافر به ، فرق زكاته حين يكمل حوله حيث كان .
ومن مات وعليه زكاة لم تسقط ، وأخذت من تركته .
فإن كان عليه دين لآدمي ولم تف التركة ، لم يقدم الدين وتقاسموا بالحصص . نص عليه في رواية ابن القاسم .
وهذا على قولنا : إن الزكاة تتعلق بالذمة .
وإن قلنا : إنها تتعلق بالعين ، قدمت الزكاة على الدين .
ويستحب للإمام إذا اجتمعت عنده ماشية أن يسم الإبل والبقر في أفخاذها ، والغنم في آذانها ، فيكتب على الزكاة : زكاة أو لله ، ويكتب على الجزية : [ صغار ](3) أو جزية .
ويجوز للساعي بيع ما جمعه من زكاة المواشي والثمار مع الحاجة إلى ذلك ؛ [ بأن ](4) مرضت الماشية فخاف تلفها قبل التفرقة ، أو بأن لم يجد في
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) لأن بدنه سببها فوجب إخرجها حيث وجد سببها . انظر : ( الممتع 2/ 202 ) .
(3) في الأصل : صغارًا .
(4) في ( ب ) : فإن .