تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك إذا اختلفا في الخلطة ، فقال الساعي : قد كان مالك خلطة مع غيرك فتجب عليكما الزكاة ، فأنكر رب المال ذلك ، أو قال رب المال : كان مالي خلطة فلا تجب على شاة كاملة ، فينكر الساعي الخلطة ، فإن القول في ذلك كله قول رب المال .

والنية شرط في أداء الزكاة ، فينوي أنها زكاة ماله ، أو زكاة من يخرج عنه كالصبي والمجنون ، ولا تفتقر إلى التعيين عن مال دون مال .

والأولى أن ينوي حال دفع الزكاة ، فإن تقدمت النية عليه بزمن يسير جاز ، وإن تطاول لم يجزه .

وإذا دفع الزكاة إلى وكيله ليفرقها ، فالأفضل أن ينويا جميعًا ، ينوي رب المال حين دفعه إلى الوكيل ، وينوي الوكيل حين دفعه إلى الفقراء .

فإن نوى الوكيل ولم ينو رب المال لم يجزه .

وإن نوى رب المال ولم ينو الوكيل نظرنا : فإن تقدمت نيته على وقت دفع وكيله إلى الفقراء بزمان يسير جاز .

وإن كان بزمان طويل لم يجزه ، كذا ذكره القاضي في المجرد .

فإن دفعها إنما الإمام ونوى ، ولم ينو الإمام أجزأه .

فإن نوى الإمام ولم ينو رب المال ، فقال ابن حامد والقاضي : يجزئ ، وهو ظاهر كلام الخرقي .

وقال ابن البنا وأبو الخطاب : لا يجزئ .

ويستحب أن يقول إذا دفع زكاته : اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا ، ولا يحتاج أن يعلمه أنها زكاة .

ويقول آخذها : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وجعلها لك طهورًا .

المستوعب · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٨٣