تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان ممن لا يخفى عليه مثل ذلك فهو كافر يجب قتله ، وتؤخذ من تركته .

والثالث : من يعتقد وجوبها ويمتنع من أدائها بخلاً بها ، فننظر فيه : فإن كان في قبضة الإمام عزره وأخذها منه قهرًا وقامت نية الإمام مقام نيته ، ذكره أصحابنا وعللوا : بأن الإمام لما كان له أخذها من غير رضى رب المال عند امتناعه ، فهو نائب عنه لكونه يجوز له التصرف في ماله ، فهو كرب المال .

والصحيح : أنه لا تقوم نية الإمام مقام نيته ، ومتى لم ينو رب المال لم تكن تلك زكاة عند الله تعالى ، وإنما تسقط بها المطالبة له بالزكاة نوبة أخرى .

ونظير ذلك : إذا امتنع من أداء الصلاة فضرب ، فصلى كارهًا للصلاة غير مريد لها بقلبه لم تكن تلك صلاة عند الله تعالى ، وإنما تسقط بها مطالبتنا له بفعلها ثانيًا .

وأصل ذلك : أنا لا نطالب إلا بالأركان الظاهرة ، كما لو أتى بلفظ الشهادتين مكرهًا على الإيمان ، فإنه يصح إيمانه عندنا ولا يصح إيمانه عند الله تعالى ، فيكون عدم قصده في الباطن مسقطًا لما أتى به في الظاهر ، فمبنى حكم الباطن على الباطن ، ومبنى حكم الظاهر على الظاهر ، والله أعلم .

وإن كان خارجًا عن قبضة الإمام ، متحيزًا إلى فئة وعصبة وقاتل الإمام عليها ، قاتله وقتله ، ولم يسب ذريته ولا نساءه ، ولم يسترقه ، ونص على ذلك فقال : ما أحسن ما احتجت به امرأة علقمة على أبي بكر فقالت : إن

المستوعب · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٨١