ونقل عنه ابن منصور : أن العروض تصير للتجارة بمجرد النية . فإن كانا له عروض للتجارة فنواها للقنية ، انقطع حكم التجارة وصارت للقنية رواية واحدة .
فإن نواها بعد ذلك للتجارة لم تصر للتجارة حتى يبيعها ويستقبل بثمنها حولاً على ما اختاره الخرقي .
وعلى رواية ابن منصور : تصير للتجارة فيستقبل بها حولاً من حين النية .
وإذا اشترى الصباغ العصفر أو النيل أو الزعفران ليصبغ به ثياب الناس بالأجرة ، أو اشترى الدباغ السمن أو الودك ليدبغ به ، فحال عليه الحول فعليه زكاة قيمته كعروض التجارة .
ولو اشترى القصار النورة أو القلى(1) أو الأشنان أو الصابون أو الحطب ليقصر به ثياب الناس بأجرة ، فحال عليه الحول فلا زكاة فيه .
وإذا دفع إلى رجل ألفًا مضاربة على أن الربح بينهما [ نصفان ](2) فحال الحول وقد صارت ألفين ؛ وجب على رب المال زكاة الأصل وزكاة حصته من الربح خاصة ، نص عليه ؛ لأن حول الربح حول أصله ، ووجب على المضارب زكاة حصته من الربح بحسب حولها من حين ظهور الربح ، سواء كان الأصل والربح عبدًا واحدًا قيمته ألفان ، أو عبدين قيمة كل واحد منهما ألف أو غير ذلك من العروض .
وقال القاضي وأبو بكر : يحتسب حول حصة المضارب من حين القسمة والنبض ، لأن بذلك يستقر ملكه عليه .
(1) القلى : يغسل به الثياب ، وهو رماد الغصى والرمث . انظر : لسان العرب 3/ 118 .
(2) في ( ب ) : نصفين .