تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا فرق في ذلك كله بين قولنا : إن الزكاة تتعلق بعين المال أو بالذمة ، هذا إذا باع نصفها [ مختلطًا ](1) ، فأما إن أفرد عشرين وباعها ثم خلطاها بعد البيع هو والمشتري ، فقال ابن حامد : يستأنفان الحول .

وقال القاضي : يحتمل أن يكون الحكم كما لو باعها مختلطة ، لأن هذا زمان يسير .

وإذا ملك إنسان أربعين شاة في محرم ، ثم ملك أربعين أخرى لا من نماء الأولى ، فإذا تم حول الأولى فعليه شاة ، وإذا تم حول الثانية فعلى وجهين : أحدهما : لا زكاة فيها .

والآخر : فيها الزكاة ، وفي قدرها وجهان : أحدهما : شاة .

والآخر : نصف شاة . فإن ملك في صفر ما يغير الفرض مثل إحدى وثمانين وجب عليه عند تمام حولها شاة أخرى وجهًا واحدًا .

ولا تؤثر الخلطة في غير المواشي ، في الأثمان والحبوب والثمار في إحدى الروايتين .

وفي الأخرى : تؤثر كما في الماشية .

ومن كان له ماشية في بلدين بينهما مسافة لا تقصر في مثلها الصلاة ، ضم الجميع كما لو كانت في بلد آخر .

وإن كانت المسافة بين البلدين تبيح قصر الصلاة ، فنص أحمد - رحمه الله - : أنه لا يضمها ، وجعل التفرقة بين البلدين كالتفرقة بين الملكين .

(1) في ( أ ) : مخلطًا .

المستوعب · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٥٠