الأضحية ؛ لأن أحمد - رحمه الله - قال : لا يؤخذ في الصدقة إلا ما يجزئ في الأضاحي .
فعلى الرواية الأولى : إذا بلغت فصلاته ستة وثلاثين ، أو ستة وأربعين ، أو واحدًا وستين ، لا يجزئه واحد منها كما يجزئه عن خمسة وعشرين ؛ لأن الشرع غاير الأحكام في النصب ، وزاد في زكاتها تارة بالسن وتارة بالعدد ، فلو قلنا يجزئ عن ستة وثلاثين ، وعن ستة وأربعين ، وعن واحد وستين ما هو الواجب في خمس وعشرين ، لسوينا بين النصب التي غاير الشرع الأحكام فيها باختلافها ، وذلك يعتبر لموضوع الزكاة فلا يجوز .
فإذا ثبت هذا ، فإنه يؤخذ من ستة وثلاثين فصيلاً واحد منها ومعه شاتان أو عشرون درهمًا ومن ستة وأربعين واحد منها ومعه الجدران مضاعفًا ؛ فيكون أربع شياه أو أربعين درهمًا أو [ شاتين ](1) مع عشرين درهمًا ، ومن واحد وستين فصيلاً واحد منها ومعه الجبران مضاعفًا مرتين ؛ فيكون ست شياه أو ستين درهمًا ، ويؤخذ من ستة وسبعين اثنان منهما ، ومع كل واحد منهما شاتان أو عشرون درهمًا ، وعلى ذلك فقس ؛ لأن زيادة الفريضة بزيادة المال تكون تارة بالسن وتارة بالعدد ، فلما لم يمكن اعتبار الزيادة هاهنا لا بالسن ولا بالعدد ، اعتبرناها بالجبران الذي اعتبره الشرع ، ونص على أنه مقدار أنه الواجب في النصاب الذي يوجب الزيادة بالسن لا بالعدد .
فإن قيل : هذا الجبران هو مقدار الواجب لو كان المزكى كبارًا ، فكيف
(1) في الأصل : شاتان .