تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن خللت كره ولم تطهر في أصح الروايتين .

والأخرى : أنها تطهر .

ولا يطهر شيء من المائعات بالغسل إلا الزئبق .

وقال أبو الخطاب : في يتأتى غسله من الأدهان يجوز غسله ويطهر بذلك .

وإذا استنقع سمسم في ماء نجس فلا سبيل إلى تطهيره ، نص عليه .

وكذلك إذا ملح اللحم بملح نجس ، أو بملح فيه بعرة فأرة فذاب ونجس ثم تشربه اللحم لم يطهر بحال .

وإذا وقع في حنب(1) الصباغ نجاسة فصبغ فيه ثوبًا تنجس ، فإن غسل وبقي اللون بعد الغسل طهر .

وعلل ابن عقيل : بأن اللون عرض فهو كالرائحة .

وهذا تعليل ليس بصحيح ؛ لأن قيام اللون يدل على قيام الملون ، ولم تنجس عينه .

والصحيح في تعليله : أن الباقي في الثوب هو النيل وأصله طاهر ، ولولا ذلك لما تصور بقاء اللون لأنه عرض ، والعرض لا يبقى زمانين ، ولا يتصور قيامه إلا بمحله ، وإنما نجس بمجاورته للنجاسة ، وباتصاله بالثوب صار يمكن غسله وتطهيره ، فيطهر بالغسل كالثوب المصبوغ إذا غمس في بول آدمي فإنه يطهر بالغسل ، كذلك هذا .

ولا يجب غسل ما صبغ في حنب ذمي ما لم تتيقن نجاسته ، نص عليه ، لأن الأصل الطهارة .

(1) حنب : فارسي معرب ، وهو الجرة الضخمة ، انظر : لسان العرب 1/ 295 .

المستوعب · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٩