# العلماء- بتحف وفيرة للإبلاغ بأن أسباب الصلاح (¬1) وإبرام عقد النكاح قد تهيأت. فلما وصل إلى «سيواس» بذل مبارز الدين بهرامشاه أمير المجلس أنواع المكارم تكريما لقدومه الكريم، وتوجه في صحبته إلى حضرة السلطان، وتقدم إلى «كدوك»، وعرض الأمر، فأرسل السلطان أركان الدولة لاستقبال القاضي شرف الدين، ودخلوا المدينة في أبهة كاملة وجلال بالغ.
وفي اليوم التالي حين مثل القاضي بين يدي السلطان، رأي من الإكرام/ ما ليس له حد، وسأله السلطان وبالغ في السؤال عن حال الملك فخر الدين، فتحدث القاضي شرف الدين- بعبارة كانت عين البراعة- فحمد الله- تعالى- ومدح السلطان ثم أبلغ بحال الملك، ودعا له، وأشبع الأسماع بتفاصيل الحكايات، وعرض الودائع والتحف، التي قرنت بالقبول والشكر. ومن هناك نزل القاضي بكل إعزاز في «الوثاق» (¬2)، ثم تتابعت عليه أفضال السلطان وكراماته.
وفي اليوم التالي جاء قضاة الأمصار والأئمة الكبار- وكانوا قد تجمعوا لهذه المهمة- إلى قصر السلطان. وكان السلطان قد أمر بقطع نقدية من الذهب فئة الألف، والخمسمائة، والمائتين، والمائة، والخمسين مثقالا فعبئت في سكارج السكر، ووضعت في أطباق من ذهب وفضة، كما أمر بأن تملأ البركة [الزرقاء] (¬3) المعنبرة بالزهر والمعرقة بالمرجان [والتي تتوسط الإيوان] (3) بماء الورد
:
(¬1) جمع بختى، وهو الجمل الخراساني، ذو السنامين.
(¬2) في الأصل: بر: على، والتصحيح من أ. ع، ص 175.