تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واختار الصاحب ضياء الدين قرا أرسلان- وكان في ذلك الوقت أمير الدواة- للإجابة على ليفون وتحصيل بقايا الخراج، وبعث معه بمنشور مجدد لملك تلك المملكة. وحين علم «ليفون» بقدومه استقبله بنفسه وأنزله بقصره، وبلغ الغاية القصوى في إكرام جانبه. وفي اليوم التالي قرئ أمر السلطان مع منشور تقرير المملكة على رؤوس الأشهاد، ووضع ليفون جبينه على الأرض وأخذ في الدعاء، ونثر الكثير من الأموال.

وفي اليوم التالي كتب الصاحب ضياء الدين المسودة لكي يقسم تكور على ذلك كله ويوقع على الوثيقة. وأرسل إلى الخزانة العشرة آلاف دينار الباقية وعشرة آلاف لستة أشهر تالية كتقدمة من خراج المستقبل، مع تحف أخرى.

وحين/ وصل ضياء الدين إلى «قيصرية» وعرض بقية الخراج والهدايا والتحف والمواثيق التي بعث بها تكور، بالغ السلطان في الإحسان إلى الرسول، وأطلق سراح الأمراء المحبوسين، وبعث بالفرامين إلى أطراف الممالك بأن أسباب النزاع قد زالت منذ اليوم، فافتحوا الطرق أمام التجار والمترددين ولا تلحقوا أذى بأي مخلوق. ثم سرح الرسل وهم يشعرون بمسرة بالغة.

***

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٨٠